Friday, October 3, 2014

تسجيل العقارات

يوجد طريقتان في تسجيل العقارات تقوم أحداهما على تعريف الملك باسم مالكه وتقوم الأخرى على معرفته من موقعه.
وتسمى الأولى النظام الشخصي كما تسمى الثانية نظام السجل العقاري. وقد ظهر أن الطريقة الأولى غير كاملة وهي لا تؤدي إلى الإعلان الكافي عن العقار ومن أهم عيوبها عدم التحقق من أن الشخص الذي سجل العقار على اسمه يحافظ على ملكيته لاحتمال أن هذه الملكية قد انتقلت إلى الغير بعقود أو بإرث أو بأي سبب آخر من أسباب الامتلاك ولم تسجل على اسم مالكها الأخير.
أما الطريقة الثانية فإنها تقوم على تعريف العقار بموقعه بصرف النظر عن أسماء مالكيه على اعتبار أن هذه الأسماء تتبدل من آن لآخر فيبقى اسم هؤلاء مسجلا في السجل العقاري بسبب امتلاكهم للحقوق العينية الواردة في هذا السجل.
وبهذه الصورة تكون السندات العقارية في سورية منها قديم يرجع عهده إلى الحكم العثماني ومنها ما هو جديد
أما السندات القديمة فهي مختلفة:
1.      منها قيود الدفتر الخاقاني وهي القيود التي نصت عليها المادة 1737 من المجلة بقولها: "البراءات السلطانية وقيود الدفتر الخاقاني كونها أمينة من التزوير معمـول بها ". ويرجع تاريخ هذه القيود إلى عام 955 هجرية.
2.      في سنة 1858 م و1274 هـ أنشأت الحكومة العثمانية وزارة الدفتر الخاقاني لتسجيل العقارات وإعطاء سندات الطابو بالمعاملات المتعلقة بها من بيع وفراغ ورهن وكان مركز هذه الدائرة في العاصمة وتأسس لها فروع في الولايات والألوية. والقيود التي صدرت عن هذه الدوائر كانت غاية في الارتباك والتشويش لأنها ناقصة ومتناقضة وغير مفهومة.
3.      سندات اليوقلمة أوجبت تعليمات الطابو في الولايات على مأموري الطابو إجراء تسجيل الأراضي الأميرية قرية فقرية وبيان ما يجب إجراؤه بشأن كل قطعة أرض عند إعطائها ببدل المثل أو وضعها بالمزايدة أو إعطائها بحق القرار وذلك بعد التحقيق والتدقيق واقترانه بمصادقة المجلس الإداري. ثم صدر في 28 رجب سنة 1091 نظام سندات التمليك متضمنا وجوب إجراء تفتيش لكافة الأملاك الكائنة في المدن والقصبات ثم في القرى والنواحي.
أما السندات الجديدة فهي على نوعين :
1-      السندات التي تعطى بناء على معاملات التصرف وقرار القاضي العقاري الدائم.
2-     السندات التي تعطى بناء على معاملات التحديد والتحرير.
3-     hلسندات التي تعطى بناء على معاملات التصرف وقرار القاضي العقاري الدائم:
لما وجد المشرع السوري عند انفصال سورية عن الدولة العثمانية أن كثيرا من العقارات بقيت بدون سندات تمليك وان بعض السندات القديمة لم تكن متفقة مع الوضع الاجتماعي الصحيح نظرا لحدوث حقوق مكتسبة بالتصرف من قبل واضعي اليد من المزارعين وكان بقاء العقارات بدون تصحيح أو تسجيل لا تتفق مع الحكمة من إنشاء السندات العقارية وكان لا يمكن الانتظار في كثير من المناطق إلى أن تفتتح فيها معاملات التحديد والتحرير وهي معاملات لا يمكن أن تنتهي بسرعة في مجموع أراضي الدولة ولذلك جاءت المواد 46 و 47 و 48 و49 من القرار 186 بأحكام استثنائية تضمنت قواعد خاصة في اختصاص القاضي العقاري الدائم وفي إجراءاته وقد عدلت هذه المواد بعد ذلك بالقرار رقم 44 في 20 نيسان سنة 1932 و تتلخص الأحكام الواردة فيها بما يلي :
1.      إن القاضي العقاري الدائم هو حاكم صلح المنطقة وولايته تنتهي بافتتاح عمليات التحديد والتحرير في المنطقة ولا تشمل المناطق التي تطبق فيها القرارات 186 و188 و189 المتعلقة بالتحديد والتحرير والسجل العقاري.
2.      ولا تشمل ولايته أملاك الدولة العامة والخاصة.
3.      ويدخل في اختصاصه :
آ – التحقيق عن محلولية الأرض سواء أكانت المحلولية بسبب عدم زراعة الأرض أم كانت بسبب وفاة المتصرف بدون وارث.
ب – إعطاء الأرض بطريقة حق القرار أو مقابل دفع بدل المثل. ومحل ذلك ما لو اكتسب شخص حقا عينيا في عقار بوضع اليد فان اثبت صاحب الحيازة وضع يده مدة التقادم القانوني يكتسب حقا مطلقا بالتسجيل ويسمى اكتساب الحق على هذه الصورة بحق القرار أما إذا لم تمض مدة التقادم يجري تسجيل الأرض باسم واضع اليد عليها بعد أن يدفع بدل المثل.
ويجري تفويض الأرض الموات عندما يقوم أحد الأشخاص بإحيائها بدون إذن من الدولة.
ففي هذه الحالة يحق لواضع اليد أن يراجع حاكم صلح المنطقة بصفته قاضيا عقاريا دائما ويطلب منه تفويض الأرض البيع وإعطائه سندا بها على أن يدفع إلى الدولة مثلها.
ولقد كان يوجد في زمن الانتداب في الجزيرة لجنة استثنائية تفوض الأراضي إلى طالبيها وكان لها صفة سياسية وإدارية دعت الحكومة الوطنية إلى إصدار قانون بإلغائها (رقم 23 في 29 كانون أول سنة 1943) فعادت هذه الاختصاص إلى حاكم الصلح بصفته قاضيا عقاريا دائما. على أن هذه الأحكام لم تعد نافذة بعد صدور قانون صيانة أملاك الدولة رقم 84 تاريخ 22 / 6 / 1955 إلا أن أثر القرارات التي أصدرها القاضي العقاري الدائم قبل صدور القانون رقم 84 تبقى نافذة.
جـ -تصحيح قيود سندات الطابو إذا كانت هذه القيود غير متفقة مع قيود سجلات الدفتر خانة بسبب خطأ أو سهو مادي قد تحقق وفقا لأحكام القانون الصادر في 28 شباط 1329 بشأن التصرف.
4 – عندما يضع حاكم الصلح يده على دعوى تتعلق بالمحلولية ينتقل إلى محل العقار ويقوم فيه بالتحقيق يؤازره موظف الدوائر العقارية المحلي وعلى القاضي أن يتقيد بالأحكام الواردة في معاملات التحديد و التحرير وهي الإجراءات التي يتقيد بها القاضي العقاري المؤقت عندما يقوم بتثبيت الحقوق وتصفية الاعتراضات. وفي جميع هذه الدعاوى تكون إدارة أملاك الدولة فريقا حكميا فيها ولذا يجب أن ترسل إليها التبليغات تحت طائلة بطلان الإجراءات.
وما يصدر من القرارات عن القاضي العقاري الدائم يجوز استئنافه خلال 15 يوما تلي تاريخ التبليغ الذي يجري وفقا لأحكام التحديد وتكون إدارة أملاك الدولة داخلة في الاستئناف حكما فترسل لها التبليغات اللازمة ضمن الأحكام السابقة.
وعندما صدر قانون الإصلاح الزراعي نزعت عن القاضي العقاري الدائم أكثر هذه الاختصاصات بصورة أصبحت من اختصاص اللجان القضائية.
والى جانب هذه الأحكام الاستثنائية التي أريد بها إكمال النقص أو الغلط الذي يوجد في سندات التمليك القديمة لتكون وافية بالحاجة بحيث يتمكن بواسطتها المالكون من إثبات ملكيتهم بصورة مؤقتة إلى أن ينظم السجل العقاري فتحل قيوده محلها نهائيا.
فقد نظم المشرع السوري في القرارين رقم 188 و189 السجل العقاري الدائم والغرض منه شهر الملكية والحقوق العينية العقارية الأخرى بأن يعطى فيها لكل عقار هوية يعرف بها بتعيين رقم محضره واسم منطقته وحدوده الفنية والهندسية مقرونة بوضع أوتاد وتخوم تفصله عن العقارات المجاورة.
ومن أجل تنظيم هذا السجل لقطع دابر الخصومات بين الأفراد وحل سائر المنازعات عليها وضعت أصول استثنائية في تسوية العقارات ومسحها عرفت بمعاملات التحديد والتحرير العقارية وتنتهي هذه المعاملات دائما بالتسجيل لان الغاية منها هو تنظيم السجل العقاري كما أوضحنا فتكون معاملات التحديد والتحير والحالة هذه هي المعاملات التمهيدية التي تؤدي في النتيجة إلى تنظيم السجل العقاري.
ولهذا فإننا نورد فيما يلي خلاصة عن الأحكام التي تخضع لها معاملات التحديد والتحرير.
2 – السندات التي تعطى بناء على معاملات التحديد والتحرير:
يقوم بمعاملات التحديد والتحرير:
أولا – القاضي العقاري وهو إما من قضاة الصلح الذين يوضعون تحت تصرف المديرية العامة للمصالح العقارية أو من القضاة المعينين في ملاك القضاء العقاري ودرجت تسميته بالقاضي العقاري المؤقت. إلا أنه على أثر صدور قانون الإصلاح الزراعي أصبحت اللجنة القضائية هي صاحبة الاختصاص في كل ما يتعلق بمعاملات التحديد والتحرير في الأراضي الزراعية في حدود اختصاص هذه اللجنة.
أما القضايا التي لا تدخل في اختصاص اللجنة بحسب قانون الإصلاح الزراعي فتبقى من اختصاص القاضي العقاري.
ثانيا – المهندس المكلف إجراء التحديد المؤقت – وهو من مهندسي مصلحة المساحة المحلفين الذين يكونون قد أقسموا قبل استلام وظيفتهم اليمين أمام قاضي الصلح أو القاضي العقاري بأن يتعهدوا بالقيام بوظائفهم قياما حسنا وبكل أمانه.
ومعاملات التحديد والتحرير تبدأ بافتتاحها بقرار من وزير الزراعة والإصلاح الزراعي وفيه يعين المناطق التي تجري فيها هذه العمليات. ويعين تاريخ هذا الافتتاح في كل منطقة بقرار من القاضي العقاري. ويجري تبليغه إلى رئيس المساحة والى المهندس المكلف بإجراء التحديد المؤقت وهما بدورهما يقومان بتبليغ القرار إلى المختارين في المنطقة وفي المناطق المجاورة.
ويبلغ هذا القرار أيضا إلى محاكم المنطقة شرعية وبدائية وصلحية لان ولايتها بالنظر في الدعاوى العقارية تتوقف بمجرد إعلان هذا الافتتاح. وعلى هذه المحاكم أن تحيل سائر أوراق الدعاوى الموجودة لديها والتي لم يصدر بها حكم المحاكم في موضوعها إلى القاضي العقاري. والغرض من ذلك تخليص العقارات من جميع الخلافات الناشئة أو التي يمكن أن تنشأ قبل ختام أعمال التحديد ليفصل فيها القاضي العقاري على مقتضى الأحكام الواردة في القرار 186 المتعلق بالتحديد والتحرير.
وتمر أعمال التحديد والتحرير في مرحلتين:
1 – مرحلة التحديد المؤقت:
يقوم بإجراءات التحديد الموقت مهندس المساحة والقاضي العقاري أو اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي. أما مهندس المساحة فيدخل في وظائفه أمور مختلفة منها ما هو فني هندسي ومنها ماله طابع قضائي وتتلخص هذه الأمور فيما يلي:
آ – تنظيم الخرائط الأولية (التصميم أو الكروكي ) ووضع التخوم .
ب – تنظيم جدول التحديد الموقت والفهرس الهجائي والمحاضر التي تثبت إنجاز العمليات الأولية.
جـ -وهناك عمل له طابع قضائي وله تأثير في جميع الإجراءات اللاحقة ويدخل في اختصاص مهندس المساحة وهو تحرير المحاضر والاستماع إلى تصريحات أصحاب الأملاك والمجاورين والمجالس الاختيارية وتسجيل الادعاءات والاعتراضات التي يقدمها المدعون بالحقوق في المحاضر الموقتة.
د – أخذ السندات والوثائق المبرزة من قبل المدعين بالحقوق والمعترضين وأصحاب الأملاك مقابل وصولات يعطيهم إياها وتنظيم اضبارة في كل عقار.
هـ -وعندما تنتهي هذه المعاملات يرسل المحاضر إلى القاضي أو اللجنة القضائية.
أما القاضي العقاري أو اللجنة القضائية فيدخل في اختصاصها في هذه المرحلة ما يلي:
آ – مراقبة قانونية عمليات التحديد ووضع التخوم الموقتة.
ب – البت في أي خلاف يقع بين المهندس وأصحاب الحقوق العينية بشأن العمليات المذكورة ما عدا الخلافات المتعلقة بالحدود أو بحق عيني لأنه يفصل فيها بعد انتهاء العمليات التمهيدية.
جـ -البت في جميع المخالفات التي ترتكب أثناء التحديد الموقت.
وعلى أثر تبليغ قرار القاضي العقاري المتضمن افتتاح أعمال التحديد والتحرير في المنطقة يدعو المهندس الملاك المجاورين وكل من يدعي بحق عيني في العقار بحسب الترتيب الذي يضعه. ويجري هذا التبليغ بواسطة المختارين. وفي اليوم المعين لتحديد كل عقار يحقق مهندس المساحة عن صاحب الحيازة بحضور المختار وإذا كان غائبا ينوب عنه عضو من أعضاء مجلس الاختيارية وعلى أصحاب الحقوق أن يعلنوا في تصريحاتهم عن مصدر حقوقهم وتاريخه وإذا كانت بسند أو بغير سند وعن صاحب الحيازة أو من اتصل العقار منه ثم يجري التحقيق في كل عقار بمفرده.
ويشمل العقار بمفهوم التحديد كل قطعة معينة من سطح الأرض ذات نوع شرعي واحد موجود ضمن خط مقفل مع ما فيها من أبنية أو غراس سواء جرى عليها حق ملك أو تصرف من قبل مالك واحد أو جرى هذا الحق من عدة مالكين مشتركين فيه اشتراكا مشاعا.
ويؤلف العقار الوحدة العقارية المساحية وتقوم عليه بقية الحقوق العينية غير المنقولة الخاضعة للتسجيل في السجل العقاري وينظم لكل عقار محضر يتضمن الأمور الآتية:
آ – وصف العقار ببيان موقعه وقوامه ونوعه الشرعي وحدوده المصرح بها.
ب – اسم وشهرة وعمر ومهنة وجنسية المالكين وتعيين الحصص المشاعة.
جـ -بيان بالحقوق العينية المترتبة على العقار. وإذا كانت هذه الحقوق وقفا وجب بيان نوع الوقف (ذريا أم خيريا أم مشتركا) واسم الواقف.
د – أسباب الملك ببيان مصدره فيما إذا كان يستند إلى قيد في الدفتر خانه أو إلى فراغ بثمن أو بغير ثمن أو بالإرث أو بالحيازة مدة طويلة وفي هذه الحالة يجب أن تذكر هذه المدة.
هـ -بيان بالاعتراضات على الحدود أو على الحقوق العينية في حال وجودها.
و – بيان بالوثائق والمستندات التي يبرزها الخصوم.
ز-تعيين موطن مختار لمالكي العقار والمعترضين ومدعي الحقوق فيه.
ويوقع على محضر التحديد الموقت المهندس والملاكون أو الشركاء بالملك والمجاورون الذين حضروا أعمال التحديد الموقت ومختار المنطقة العقارية أو من ينوب عنه.
ويعين لكل عقار حدود على الأرض بواسطة تخوم توضع في كل زاوية تغير في اتجاه الحدود. وإذا لم يكن صاحب الحق في العقار حاضرا أثناء التحقيق يتم هذا التحقيق بغيبته ويذكر ذلك في محضر تحديد العقار.
وإذا وقع خلاف على الحقوق العينية يقيد العقار في محضره على اسم صاحب الحيازة أما المدعي بحق عيني فيقيد اسمه معترضا وإذا لم يتمكن مهندس المساحة بواسطة الهيئة الاختيارية والمجاورين من تعيين صاحب الحيازة يقيد مدعو الحقوق بأنهم معترضون بصورة متساوية.
وينظم مهندس المساحة عدا عن محاضر التحديد الموقت الوثائق التالية:
1.      تصميمات التحديد العامة وهي الخرائط الأولية ويجري تنظيمها بحسب إنجاز أعمال التحديد والتحرير الموقت.
2.      وينظم أيضا جداول تحير العقارات.
3.      الفهارس الهجائية بأسماء الملكين.
وجميع هذه الوثائق مع محاضر التحديد يسلمها المهندس لقاضي الصلح أو للقاضي العقاري عند انتهاء التحديد الموقت في كل منطقة عقارية. وينظم مع هذا التسليم محضرا على نسختين يوقعه رئيس مصلحة المساحة والقاضي العقاري ويذكر فيه قائمة تفصيلية بالوثائق المسلمة. ويكون لهذه الوثائق القوة الاثباتية إلى أن يقوم الدليل على خلافها.
بعد أن تنتهي أعمال التحديد الموقت في كل منطقة عقارية يحرر المهندس محضرا بختام العمليات يوقعه القاضي العقاري ورئيس مصلحة المساحة والمختار ثم يعلن بلصقه في غرفة كاتب القاضي العقاري ويبلغ إلى المكتب العقاري في المنطقة ثم يبين وقوع هذا الإعلان في ذيل محضر ختام الأعمال ويوقع على الحاشية كاتب القاضي.
2 – مرحلة التحديد النهائي:
تعتبر إجراءات التحديد الموقت كلها تمهيدية والغرض منها تنظيم الخرائط الموقتـة ( التصاميم أو الكروكي ) وتحديد العقارات وتحرير المحاضر والتحقيق عن أصحاب الحيازة و تلقي الاعتراضات وهي إجراءات تجري بمعرفة مهندس المساحة تحت إشراف القاضي العقاري . أما المرحلة الثانية: وهي التحديد النهائي فالغاية منها تثبيت إجراءات التحديد الموقت وتصفية الاعتراضات وهي من اختصاص القاضي العقاري أو اللجنة القضائية وتنحصر وظيفة مهندس المساحة في هذه المرحلة في الأمور الآتية:
آ – مساعدة القاضي بإعطاء المعلومات لإيضاح الاختلافات المتعلقة بالحدود .
ب – إجراء التحقيقات الفنية التي يحكم بها القاضي العقاري.
جـ - إعلان القرارات الصادرة عن القاضي العقاري.
د – تعيين مطابقة الخريطة الموقتة مع قرارات القاضي.
هـ -إجراء أعمال فنية أو إفراز أو قسمة أو تجميل حيث يجوز تعيين المهندس كخبير ويكون ذلك بقرار يصدر عن القاضي.
تضمنت المادة 20 من القرار 186 معدلة بالقرار 44 أن كل شخص لم يتدخل في معاملات التحديد والتحرير الموقتة أن يعترض على إجراءاتها خلال ثلاثين يوما تبدأ من تاريخ لصق محضر ختام عمليات التحديد والتحرير الموقتة في المنطقة العقارية سواء أكان اعتراضه منصبا على إنكار وجود حق عيني أو على مدى وجود مثل هذا الحق. والاعتراضات المقدمة شفهيا أو كتابة يستلمها الكاتب و يدونها في المحضر. ويجب أن يذكر في الاعتراضات الحقوق والسندات أو الأوراق التي يستند إليها الطالب ويجب أن تتضمن الموطن المختار للمعترضين في المنطقة العقارية.
ولا تقبل الاعتراضات ما لم يوقع المعترضون على تصريحاتهم وإذا كانوا لا يعرفون التوقيع يضعون بدلا عنه بصمة ابهام اليد اليمنى. ولا يقبل أي اعتراض أو طلب قيد بعد انتهاء المدة المذكورة.
بعد أن تنتهي مدة الاعتراض المذكورة يصدر القاضي العقاري قرارا بختام عمليات التحديد ويلصق هذا القرار على باب قاعة الجلسات ويعلن عنه بواسطة المختارين ويبلغ  صورة عنه إلى محاكم المنطقة وينشر في الجريدة الرسمية. ثم يقوم القاضي العقاري بعد ذلك بفحص المحاضر محضرا محضرا .
فإذا وجد أن معاملات التحديد الموقت صحيحة ولم يقع اعتراض عليها أصدر حكمه بالتصديق على ما ورد فيها وأمر بأن تقيد الحقوق العينية العقارية في السجل العقاري على مقتضى ما ثبت في التحديد الموقت.
وإذا وجد أن المعترضين وطالبي القيد لم يبرزوا أثناء مدة الاعتراض سنداتهم ووثائقهم يرقن القاضي اعتراضاتهم أيضا. ويجوز للمعترضين أن يسقطوا اعتراضهم خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إعلان قرار الختام وفي هذه الحالة يصادق القاضي العقاري على ما هو محرر في المحاضر.
والأحكام التي تصدر عن القاضي العقاري تكون نافذة بدون أي تبليغ أو إعلان.
أما إجراءات الدعوى في الاعتراضات فهي تتلخص بما يلي:
آ – ترسل مذكرة الدعوة إلى المعترضين والمعترض عليهم.
ب – يجري تبليغ المذكرة إلى موطنهم المختار وان لم يكن هناك موطن مختار فبواسطة الإلصاق على باب المكان الذي يجلس فيه القاضي وفي كل حال تلصق الدعوة على باب قاعة الجلسات ويعطى المختارون علما بها.
جـ – يترك مدة خمسة عشر يوما على الأقل بين يوم تحرير مذكرة لدعوى ويوم المحاكمة. وخلال هذه المدة يحقق القاضي في الدعوى. ويمكنه من تلقاء ذاته أو بناء على طلب ذوي العلاقة أن ينتقل إلى محل العقار لتطبيق السندات وإجراء التحقيق. ويؤازر القاضي في تحقيقه مهندس المساحة والمختار ويجري بحضور الخصوم بعد تبليغهم بواسطة المختارين.
ويمكن للقاضي أن يطلب من المدعي تقديم مذكرة أو لائحة بمطاليبه واعتراضاته قبل اليوم الثامن من المدة المذكورة وتبلغ المذكرة أو اللائحة إلى المدعى عليه الذي يحق له أن يقدم مذكرة جوابية خلال مدة خمسة عشر يوما.
وفي المحاكمة إذا لم يحضر المدعي يرقن القاضي اعتراضه من تلقاء نفسه أما إذا لم يحضر المدعى عليه تجري المحاكمة غيابيا والحكم الغيابي لا يقبل الاعتراض وإنما يجوز الطعن فيه بالاستئناف فقط.
وفي المحاكمة الوجاهية أو الغيابية تتلى البيانات المذكورة في المحضر كما تتلى وثائق التحقيق والمذكرات أو اللوائح المتبادلة بين الخصوم ثم يستمع القاضي إلى أقوال الطرفين الشفاهية ويصدر حكمه في القضية أما فورا أو بعد رفع الدعوى للحكم.
ويجب أن يكون حكم القاضي مثبتا لمشروحات المحضر ويشمل أسباب التعديلات والإضافات التي أحدثت فيه كما ينبغي أن يشتمل على تصديق التصميمات(الكروكي) أو تصديق التصحيح الذي طرأ عليها.
وأحكام القاضي تحرر مباشرة على المحضر ويوقعها ثم تسجل في جدول تحرير العقارات.
ويجري تبليغ أحكام القاضي بإلصاقها مدة خمسة عشر يوما على باب المحل الذي يعقد القاضي فيه جلساته إلا إذا كان الأمر يتعلق بحكم غيابي فيجري تبليغه إلى الخصم الغائب في موطنه المختار. وإذا لم يختر موطنا يكون التبليغ صحيحا بطريق الإلصاق فقط. وفي جميع الأحوال يجري التبليغ بمقتضى أحكام التحديد والتحرير على الطريقة الإدارية ولا يمكن أن يترتب على عدم مراعاة الأصول الواردة في قانون أصول المحاكمات أي بطلان .
ويجري تصحيح الحدود و تنظيم الخرائط النهائية وفقا لأحكام القاضي العقاري . أما إذا وجد غموض فيها فيجوز لدائرة المساحة أن تطلب اتخاذ قرارات تفسيرية أما من أمين السجل العقاري أو من القاضي المفسر ويصادق رئيس مصلحة المساحة على الخريطة النهائية وتصبح لهذه الوثيقة القوة الاثباتية المطلقة بحيث لا يمكن إثبات عكسها . وتحفظ الخريطة الأساسية في خزانة أوراق أمانة السجل العقاري .
وكل تغيير يطرأ على هيئة العقارات تذكر في الخريطة الأساسية بعد التصديق على صحتها من رئيس أعمال المساحة .
والأصل – عندما يكون العقار أو المال غير المنقول مربوطا بسند طابو أو بقيد في سجلات الدفتر خانة – أن يجري التسجيل باسم صاحب السند أو الأشخاص الذين اتصل السند منه إليهم باعتبارهم أصحاب ذلك الحق العيني المثبت بموجب السند أو بموجب القيد . وهذه السندات أما ان تكون من قيود الدفتر الخاقاني المنظمة عام 955 هـ فيعمل بها بلا بينة لاعتبارها خالية من شائبة التصنيع والتزوير . وإما ان تكون من قيود الدفتر الخاقاني المنظمة في عام 1274 هـ فيعمل بها بلا بينة استنادا إلى المادة الثالثة من قانون التصرف بالأموال غير المنقولة وذلك لاعتبارها خالية من شائبة التصنيع والتزوير ولكن لاحتمال وقوع السهو والخطأ فيها أجاز القانون إثبات خلاف مضمونها وتصحيح الخطأ والسهو الواقعين فيها . وإما ان تكون من سندات اليوقلمة فيمكن اعتبارها في المحاكمة بلا بينة طبقا للمادة الثالثة من قانون التصرف بالأموال غير المنقولة .
على انه يستثنى من هذه القاعدة ما لو ادعى صاحب الحيازة على العقار امتلاكه له فيحكم بتسجيل هذا العقار باسمه إذا توافر الشرطان التاليان :
1 – حيازته للعقار وفاقا لشروط الحيازة القانونية .
2 – إذا أثبت تملكه بأحد الأسباب التالية :
آ – إذا أبرز صاحب الحيازة صكوكا أو وثائق تخوله القيد باسمه (كالأحكام والوقفيات (
ب – إذا شهد بحقه صاحب الحق الثابت بسند أو بقيد أو الأشخاص الذين اتصل إليهم منه هذا الحق في حال وفاة صاحبه.
جـ – إذا كانت حيازته بصورة هادئة وعلنية مستمرة مدة عشر سنوات أو خمس عشرة سنة بحسب ما يكون نوع العقار أو المال غير المنقول الشرعي إذا لم يكن واضعا يده بحق ويرجع في تفاصيل هذه الأحكام إلى قواعد التقادم.
وعندما يكون العقار غير مقيد أصلا في الدفتر خانة وكان مملوكا بدون سند يقيد حق الملكية أو حق التصرف بحسب الاقتضاء باسم صاحب الحيازة إذا كانت حيازته بصورة هادئة وعلنية ومستمرة هو بنفسه أو بواسطة شخص آخر لحسابه بحق أو بغير حق مدة عشر سنوات أو خمس عشرة سنة حسبما يكون عليه نوع العقار أميريا أو ملكا وإذا كان واضع اليد غير متمم لهذه الشروط يقيد حق الملكية أو حق التصرف باسمه إذا رضي بأن يدفع بدل المثل مخمنا أما إذا رفض دفع البدل فيقيد العقار باسم أملاك الدولة.
وإذا بني سبب التملك على سند وكان العقار متصلا بالمالك على أساس الذراع أو الدونم أو أي مقياس آخر من مقاييس المساحة فالزيادة التي تظهر تعتبر خاضعة لدفع بدل المثل فيما إذا كان طالب التسجيل واضعا يده على الزيادة. ويرجع في تفاصيل أحكام هذه المدد إلى قواعد التقادم.
وفي جميع هذا الحالات يجري إثبات الحيازة ومدتها بشهادة المختارين وأعضاء مجلس الاختيارية وأصحاب الملك المجاورين والمتداخلين في الدعوى الموقعين على محضر تحديد العقار الموقت. وتكون هذه الشهادة كافية وحدها لإثبات ان الامتلاك جامع لشروط الملكية ما لم يكن هناك برهان خطي يخالف ذلك.
على انه لابد من الإشارة إلى ان هذه الأحكام أصبحت مقيدة في الوقت الحاضر بالقانون رقم 84 المتعلق بصيانة أملاك الدولة وفقا لما بيناه من قبل فيقتضي الرجوع إلى الأحكام المذكورة للتوفيق بينها وبين الأحكام الواردة في القرار 186.
طرق الطعن بأحكام القاضي العقاري:
يوجد ثلاث طرق للطعن بالأحكام الصادرة عن القاضي العقاري وهي الاستئناف وإعادة المحاكمة والاعتراض.
على انه لابد من الإشارة إلى ان المادة 31 من القرار 186 معدلة بالقرار 44 والمادة 17 من القرار 188 تضمنتا أحكام خاصة بالاعتراض وبمقتضاها يبقى للمعترضين والمدعين بحق عيني – لم يصدر بشأن اعتراضهم أو ادعائهم حكم مبرم – الحق بإقامة دعواهم بالحق العيني أمام المحاكم العادية. والمقصود بالمحاكم العادية الدوائر القضائية المدنية غير القضاء العقاري كل منها بحسب اختصاصه وفاقا لقواعد الاختصاص العامة. فإذا كانت الدعوى برقبة وقف صحيح كانت الدعوى مسموعة أمام المحاكم الشرعية وإذا كانت بحق ارتفاق وجب إقامتها أمام المحاكم الصلحية أما إذا كانت على حق التصرف والملكية فتكون من اختصاص المحاكم البدائية. ويجب ان ترفع الدعوى خلال سنتين تليان التاريخ الذي يصبح فيه قرار التصديق وقرارات القاضي العقاري وقرار محكمة الاستئناف – إذا وقع استئناف – نافذة. وإذا انقضت مدة السنتين لا تسمع الدعوى بالحق العيني بعد انقضائها وإنما تسمع بالعطل والضرر على مسبب الغش في حال الغش فقط.
ويملك القاضي العقاري وظائف استثنائية تشمل ناحيتين:
الأولى: التصديق على الاتفاقات المدنية العقارية وذلك لأنه في جميع المناطق العقارية وفور تحديد العقارات تحديدا موقتا وحتى تاريخ القرار بالتصديق على محضر العقار يقوم القاضي العقاري مقام دوائر التمليك فيستلم التصريحات والاتفاقات الجارية على بيع أو فراغ او مبادلة أو قسمة بالرضا أو التأمين وعلى العموم يستلم جميع الاتفاقات التي تتعلق بإنشاء أو تحوير أو إسقاط جميع الحقوق العينية بما فيها حقوق الارتفاق وحقوق الانتفاع. ويقوم كذلك بناء على طلب الورثة وبعد الاطلاع على الوثائق المثبتة التي يقدمها هؤلاء ببيان الحصص التي تعود لكل واحد منهم. ويجب ان لا تجري – المعاملات أمام القاضي العقاري إلا بشأن حقوق مثبتة بموجب سند طابو أو قيد سجلات الدفتر خانة. وتدون الاتفاقات في محضر ويصدق عليها بتوقيع القاضي والخصوم. وإذا كانت عمليات نقل الحقوق العينية تستوجب عملا هندسيا مسبقا يقوم بذلك المهندس بناء على أمر القاضي ويعدل تصميم التحديد العام وفاقا له. وبذلك تتوقف اختصاصات المكاتب العقارية أثناء التحديد النهائي وتدخل هذه الاختصاصات في ولاية القاضي العقاري ( المادة 35 ).
الثانية : ليس للقاضي العقاري في أية صورة كانت صلاحية الفصل في حق الإرث وتبعا لذلك لا يمكنه ان يأمر بقسمة تركة إلا إذا أبرز الفريق المدعي تأييدا لاعتراضه أو لادعائه حججا بوراثته أو شهادات بها وهكذا تكون دعاوى الأحوال الشخصية حينما تعرض تبعا لدعاوى التحديد والتحير من الأمور الخارجة عن اختصاص القاضي العقاري فلا يملك الحق برؤيتها . فإذا كان العقار بملك الورثة ولم يبرزا تأييدا لادعائهم مستندات الإرث التي ينص عليها القانون يقيد العقار باسم ورثة المتوفى جميعهم وكذلك يكون الحال إذا كان الورثة أو بعضهم مجهولين.
تنفيذ قرارات التحديد والتحرير:
يجري تنفيذ أحكام القاضي بتسجيلها في السجل العقاري. والعقارات التي تتم فيها إجراءات التحديد تصبح خاضعة لأحكام القرار 188 الصادر في 15 آذار 1926 حالا بعد تبليغ القرار البدائي. ولا يوقف استئناف حكم القاضي العقاري قيد العقار في السجل العقاري وإنما يسجل وقوع الاستئناف في القسم المختص به.

Tuesday, September 9, 2014

أصول التبليغ وفق المادة (20) من قانون أصول المحاكمات الفلسطيني


أولاً: الغاية من التبليغ:-
1-       عرف الفقه التبليغ بأنه الوسيلة الرسمية التي يبلغ فيها الخصم واقعة معينة إلى علم خصمه، وذلك بتسليمه صورة عن الورقة، ويكون التبليغ بطريقة رسمها القانون وهي ورقة المحضرين يسلمونها لم يراد تبليغه أو لمن يستطيع تسلمها نيابة عنه كوكيله أو من يقوم مقامه قانوناً. ( أنظر: كتاب الدكتور عثمان التكروري، الوجيز في شرح قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية، الجزء الأول، صفحة 205)
2-       "فالإعلان القضائي هو وسيلة علم الشخص بما يتخذ ضده من إجراءات، وأساسه فكرة المواجهة إذ لا يجوز اتخاذ إجراء ضد شخص دون تمكينه من الدفاع عن نفسه، والوسيلة إلى ذلك هي إعلانه بالإجراء، فأساس الإعلان مبدأ المواجهة بين الخصوم، ولذلك يهتم المشرع بإعلان الدعوى إلى المدعى عليه، لأن الخصومة لا تنعقد إلا بالإعلان الصحيح، فإذا لم يتم الاعلان أو وقع باطلاً فإن الحكم الذي يصدر في الدعوى بعد ذلك يكون بدوره باطلاً لصدوره في حقوقه لم تنعقد انعقاداً صحيحاً". (أنظر: كتاب الكتور أحمد المليجي، الموسوعة الشاملة في التعليق على قانون المرافعات، الجزء الأول، صفحة311)
3-       وقانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية الفلسطيني رقم (2) لسنة 2001 وفي المادة (52) قد أوجب على المدعي أن يذكر في لائحة دعواه محل عمل المدعى عليه وموطنه، حيث أن ذلك يسهل تبليغ المدعى عليه ويجعل الخصومة تنعقد بشكل صحيح كما أوجبتها المادة (55/2) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية الفلسطيني رقم (2) لسنة 2001.
4-       وعليه، يتعين على المدعي أن يبين في لائحة دعواه عنوان المدعى عليه بشكل واضح تتحقق معه الغاية المرجوة من التبليغ وهي انعقاد خصومة صحيحة. فلا يكفي فيه ذكر اسم المدينة أو القرية كأن يقال مثلاُ "عنوانه: رام الله" أو  "عنوانه: بيتونيا". فمثل هكذا عنوان غير واضح وفيه جهالة، وكان لازماً على المدعي أن يحدد عنوان المطعون ضدها بقدر كافٍ من الدقة بذكر المنطقة والشارع، وإذا كان قريباً من مكان مشهور ككنيسة أو مسجد أو مدرسة أو مستشفى... الخ، فبذلك يسهل على المحضر التبليغ ويحقق الغاية من التبليغ ويعقد الخصومة صحيحة. ( أنظر: كتاب الدكتور عثمان التكروري، الوجيز في شرح قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية، الجزء الأول، صفحة 163)
5-       حيث أنه على المدعي أن يبذل الجهد والعناء الكافيين في سبيل تبليغ المدعى عليه لائحة الدعوى ومرفقاتها وفق إجراءات التبليغ المنصوص عليها في القانون لا أن يقوم بتبليغه على عنوان عام جداً وفيه جهالة كبيرة لكي يقتنص فرصة تبليغه بالنشر والسير في إجراءات الدعوى واستصدار حكم في غياب المدعى عليه مما يجعل من إجراءات التبليغ باطلة عملا بأحكام المادة (22) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم (2) لسنة 2001 التي نصت على أنه: "يترتب البطلان على عدم الالتزام بمواعيد وإجراءات التبليغ وشروطه".
وأود أن أشير بهذا الصدد إلى ما ورد في كتاب الدكتور أحمد أبو الوفا، في كتابه التعليق على نصوص قانون المرافعات، على الصفحة 124، والذي جاء فيه : "إذا لم يذكر موطن الشخص المراد إعلانه أو كان البيان مشوباً بالنقص أو بالخطأ مما أدى إلى التجهيل به يبطل الإجراء ... ".
كما وأشير بهذا الصدد إلى قرار محكمة النقض الفلسطينية رقم رقم 103/2005 الصادر بتاريخ 18/4/2005، والذ جاء فيه: "وعلى ضوء ذلك وبالرجوع الى ورقة الاخبار الاجرائي المؤرخة في 21/1/2004 والتي صدر قرار الحبس بالاستناد اليها نجدها قد وردت خالية من بيان اسم المحكوم له ومحل اقامته ومقدار المبلغ المحكوم به وحيث أن هذه البيانات لا بد وان تتضمنها ورقة الاخبار وفقاً لاحكام المادة 34/2 من قانون الاجراء التي ورد نصها وجوبياً، وحيث أن المادة 9 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم 2 اوجبت ايضاً أن تشتمل ورقة التبليغ على اسم طالب التبليغ وعنوانه وصفته وموضوع التبليغ وتاريخه وساعة حصوله، وحيث أن ورقة الاخبار خالية من هذه البيانات ايضاً وحيث أن المادة 22 من قانون الاصول المشار اليه ترتب البطلان في حالة عدم الالتزام باجراءات التبليغ وشروطه فإننا نجد أن البطلان يشوب ورقة الاخبار التي صدر بالاستناد اليها قرار الحبس، وعليه وحيث أن ما بني على الباطل فهو باطل".

ثانياً: إجراءات التبليغ:-
1-       تبليغ الورقة القضائية معناه تسليم صورة للمعلن إليه بالطريق الذي رسمه القانون، والغرض من الإعلان أن يعلم الشخص بمضمون الورقة، ولكن الإعلان لا كون صحيحاً بمجرد علم المعلن إليه بمضمون الورقة، وإنما يلزم لصحته أن تسلم صورة من الورقة ليرجع إليها كلما أراد. ولتحقيق الغرض من الإعلان وهو علم المعلن إليه بما تضمنته الورقة، وضع المشرع قواعد معينة تبن كيفية الإعلان، كل ذلك لضمان وصول الورقة إلى علم المعلن إليه. (أنظر: كتاب الكتور أحمد المليجي، الموسوعة الشاملة في التعليق على قانون المرافعات، الجزء الأول، صفحة 390).
2-       وقانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم (2) لسنة 2001، قد حدد هذه الطرق وأتبع قاعدة الترتيب في تبليغ الشخص المطلوب تبليغه وليس قاعدة التخيير تحت طائلة "البطلان" في حالة الالتزام بها.
 وهذه الطرق مرتبة على التوالي:-
-    المادة (13)
1-       يتم التبليغ لشخص المراد تبليغه أو في موطنه الأصلي أو المختار أو في محل عمله أو لوكيله فإذا تعذر ذلك فإلى أي فرد من أفراد عائلته الساكنين معه ممن تدل ملامحه على أنه بلغ الثامنة عشر من العمر.
2-    إذا رفض الشخص المراد تبليغه أو وكيله أو أحد أفراد عائلته الساكنين معه تسلم الورقة القضائية أو امتنع عن التوقيع عليها أثبت ذلك مأمور التبليغ أو موظف البريد على أصل الورقة أو على إشعار علم الوصول ويجوز للمحكمة اعتبار التبليغ صحيحاً.
-    المادة (8)
لا يجوز اجراء تبليغ او تنفيذ قبل الساعة السابقه صباحاً ولا بعد الساعة السابعه مساءً ولا في ايام العطل الرسمية إلا في حالات الضرورة وبأذن كتابي من قاضي الامور المستعجلة او قاضي التنفيذ حسب الأصول.
-    المادة (9)
يجب أن تشتمل ورقة التبليغ على البيانات الآتية:
1-       اسم المحكمة ورقم الدعوى أو الطلب.
2-       اسم طالب التبليغ وعنوانه وصفته ومن يمثله إن وجد.
3-        اسم المراد تبليغه وعنوانه وصفته.
4-       موضوع التبليغ.
5-       يوم التبليغ وتاريخه وساعة حصوله.
6-        اسم من يقوم بالتبليغ وتوقيعه.
7-        اسم وصفة من سلم إليه التبليغ وتوقيعه على النسخة المعادة إلى المحكمة.
-       المادة (18/1)
إذا كان للمراد تبليغه موطن معلوم في الخارج يجوز للمحكمة أن تأذن بإجراء تبليغه الورقة القضائية بطريق البريد المسجل مع علم الوصول أو بأية طريقة أخرى.
-       المادة (20/1)
إذا تبين للمحكمة أن إجراء التبليغ وفق الأصول المتقدمة لا سبيل له، جاز لطالب التبليغ أن يستصدر أمراً من المحكمة بتعليق صورة من الورقة القضائية على لوحة إعلانات المحكمة وصورة أخرى على جانب ظاهر للعيان في آخر محل إقامة أو مكان عمل للمراد تبليغه وبنشر إعلان موجز في إحدى الصحف اليومية، ويعتبر التبليغ على هذا الوجه صحيحاً مع مراعاة تحديد موعد لحضور المحاكمة إذا تعلق الأمر بتبليغ للحضور أمام المحكمة.
3-       والمستفاد من هذه النصوص ان المشرع التزم قاعدة الترتيب في تبليغ الشخص المطلوب تبليغه وليس قاعدة التخيير بحيث يكون التبليغ للشخص المراد تبليغه في موطنه الأصلي او في محل عمله او لوكيله واذا تعذر ذلك فألى أي فرد من أفراد عائلته الساكنين معه ممن تدل ملامحه على انه بلغ الثامنة عشرة من عمره، وأوجب ان يكون التبليغ ما بين الساعة السابعة صباحاً ولغاية الساعة السابعة مساءً والتبليغ خارج هذا الوقت لا يصح إلا بإذن كتابي (خطي) من قاضي الامور المستعجلة او قاضي التنفيذ طبقاً لحالة الضرورة، واشترط شمول ورقة التبليغ على بيانات منها اسم من يقوم بالتبليغ ورتب البطلان على عدم الالتزام بمواعيد اجراءات التبليغ المنصوص عليها آنفاً. (أنظر: قرار محكمة النقض الفلسطينية رقم 100/2010 الصادر بتاريخ 20/6/2010).
4-       كما ويستفاد أيضا من هذه النصوص بأنه لا يجوز اللجوء إلى التبليغ بالنشر استناداً للمادة (20) إلا بعد تطبيق المادة (18) ما دام أن للمدعى عليه موطن معلوم خارج البلاد. وأشير بهذا الصدد إلى قرار محكمة النقض الفلسطينية رقم 17/2004 الصادر بتاريخ 13/10/2004، والذي جاء فيه: "لا بد من التنويه ان الاجراءات المتبعة في التبليغ داخل الدولة الموجود فيها الشخص المطلوب تبليغه اما ان تتبع الاجراءات المقررة في قوانين الدولة المطلوب التبليغ فيها واما ان يتم وفقا للاجراءات المقررة في قوانين الدولة طالبة التبليغ ويشترط في ذلك الا تتعارض هذه الاجراءات مع ما هو مقرر في قوانين الدولة المطلوب التبليغ فيها، وجاء في قرار محكمة التمييز الاردنية رقم 18/65 صفحة 526 سنة 65 (لايجوز اجراء التبليغ بطريق النشر اذا كان من الممكن اجراؤه على المدعى عليه الموجود في القاهرة بطريق الانابة وفقا لاحكام اتفاقية الاعلانات والانابات القضائية المعقودة بين دول الجامعة العربية والنافذة المفعول في الاردن بمقتضى القانون رقم (6) لسنة 1955 وجاء في القرار التمييزي الاردني رقم 180/66 صفحة (907) سنة 1966 (يجوز التبليغ بواسطة النشر اذا اقتنعت المحكمة بانه لا سبيل لاجراء التبليغ وفق الاصول العادية لان محل اقامة المطلوب تبليغه في بيروت غير معروف) .... كما انه كان يمتنع على محكمة البداية المستأنف (المدعى عليه) بالطرق غير العادية في التبليغ قبل ان تتحقق من تعذر تبليغ المستأنف (المدعى عليه) بالطرق العادية الواردة في المواد من (7) الى (17) ومن 19 الى 20 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم (2) لسنة 2001 وان لا يعتمد كليا على ما يصرح به المدعي (المستأنف عليه) في لائحة دعواه ذلك لا المشرع الفلسطيني اوضح في قانون اصول المحاكمات الحقوقية ترتيبا للطرق والوسائل التي يجب على المحضر مراعاتها في تبليغ الورقة القضائية وقد ورد هذا الترتيب في المواد من 7-20 من القانون المذكور هي طرق او درجات يجب على المحضر اتباعها واحدة تلو الاخرى ولا تستطيع الانتقال من درجة الى اخرى قبل استنفاذ الدرجة التي سبقتها وبما ان قرار التبليغ في هذه الدعوى جاءت مخالفة لقواعد واجراءات اصول التبليغ فان تبليغ المسنأنف لائحة الدعوى يكون باطلا وغير صحيح لمخالفته احكام القانون وحيث ان الاجراءات التي تمت في هذه الدعوى بما في ذلك القرار محل الطعن تعتبر هي الاخرى باطلة لأنها بنيت على تبليغات باطلة".



Tuesday, January 28, 2014

مواعيد الطعن بالقرارات الإدارية

أجاز القانون لمن له مصلحة أن يتظلم من قرار إداري أن يتقدم بطلب (استدعاء) إلى قلم محكمة العدل العليا مرفق بنسخ بعدد المستدعى ضدهم والأوراق المؤيدة له، ولما كان استثناء على أصل الطلبات العارضة المتوجب تقديمها، أما دعوى قائمة ومنعقدة الخصومة فإن هذا الاستدعاء أيضاً بشروط فالقرار الإداري يطعن فيه خلال ستين يوماً من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه أو من تاريخ تبليغه إلى صاحب الشأن، ومن تاريخ انقضاء ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم استدعاء إلى الإدارة ومطالبتها بإجراء عمل معين فرفضت الإدارة أو امتنعت المجاوبة فإن تاريخ تقديم الطلب للإدارة يحدد بدء مهلة الستين يوماً للطعن في عدم الإجابة تبدأ من انتهاء ثلاثين يوماً على التاريخ المثبت في تقديم الطلب كما قيد هذا الاستثناء بأنه يتوجب تقديمه من محامي مزوال. 

-منقول

Wednesday, December 11, 2013

]الإطار القانوني لملكية الأراضي والتصرف فيها في فلسطين

مقدمة:

عند الحديث عن موضوع التنظيم القانوني لملكية العقارات فانه يدور في الأذهان مباشرة مدى التعقيد والتشابك والتداخل في موضوع الأراضي والعقارات وملكيتها على ارض الواقع، وهو ما يشغل بال العاملين في هذا القطاع الهام والحيوي بالنسبة للفلسطينيين، إذ أن أساس الصراع كان على الأرض وما زال.
وحتى نغطي الأمر من كافة جوانبه كان لزاما علينا أن نقوم بدراسة الواقع القانوني والتنظيمي لمسائل الأراضي والعقارات في كافة الحقب التي مرت على فلسطين وما خلفته من أنظمة قانونية وتشريعات لها علاقة وتمس بشكل مباشر موضوع تملك الأموال غير المنقولة في فلسطين، حيث كان لكل حقبة من هذه الحقب ما يميزها ويطبعها بطابعها العام، ابتداء من الحقبة العثمانية وما خلفته من قوانين تطبق حتى كتابة هذه الورقة مرورا بالانتداب البريطاني وما سنه من قوانين تتعلق بالأراضي وغيرها وما أثارته من إشكاليات عملية على ارض الواقع، وتعريجا على الحقبة الأردنية وما كان لها من الأثر الكبير في موضوع الأراضي، والتي تزامنت مع الإدارة المصرية على قطاع غزة وما خلفته من قوانين، ومن ثم مرحلة الاحتلال الإسرائيلي وما صنعه على الأرض من السيطرة عليها عن طريق ما يسمى بالأوامر العسكرية، وانتهاء بالحقبة الفلسطينية والتي تمثلت بقدوم السلطة الفلسطينية في العام 1994، وما أصدرته من قوانين أو قرارات أو تعليمات بشان الأراضي.


أولا: تقسيمات وأحكام الأراضي في فلسطين
نظم قانون الأراضي العثماني لسنة 1858 الأحكام المتعلقة بالأراضي وحدد تقسيماتها وفقا للمادة الأولى منه، فقسمها إلى خمسة أنواع متمايزة، وهي:
 الأراضي الملك
الأراضي الأميرية
 الأراضي الوقف
الأراضي المتروكة
 الأراضي الموات

أ- الأراضي الملك
وقد تم تقسيمها إلى أربعة أنواع وذلك بموجب المادة الثانية منه، وهي:
 الأرض الملحقة ببيت السكن والتي لا تزيد مساحتها على نصف الدونم، أي أنها الأرض التي تكون في موقع البناء والتي تعتبر من قبيل الأراضي الملك، كما يتبين أيضا أن الأرض التي تقع خارج حدود البلدية (سواء خارج بلديات المدن أو المجالس القروية) لا يؤثر على نوع الأرض كونها ملحقة ببيت سكن أم لا أو بناء بيت السكن في أرض أميرية، لا يحولها ذلك الواقع من نوع الأميرية إلى 
الملك، بل إن الأراضي التي تلحق مواقع البناء التي تدخل ضمن حدود البلديات فقط هي التي تعتبر من نوع الملك. 

انتقال حق الانتفاع من الإيجار في القانون الأردني

المحاميان: د.حمزة أبو عيسى  و د.عبد الله الخصيلات يعني انتقال حق الانتفاع من عقد الإيجار أن يحل شخص آخر محل المستأجر الذي...