Tuesday, September 9, 2014

أصول التبليغ وفق المادة (20) من قانون أصول المحاكمات الفلسطيني


أولاً: الغاية من التبليغ:-
1-       عرف الفقه التبليغ بأنه الوسيلة الرسمية التي يبلغ فيها الخصم واقعة معينة إلى علم خصمه، وذلك بتسليمه صورة عن الورقة، ويكون التبليغ بطريقة رسمها القانون وهي ورقة المحضرين يسلمونها لم يراد تبليغه أو لمن يستطيع تسلمها نيابة عنه كوكيله أو من يقوم مقامه قانوناً. ( أنظر: كتاب الدكتور عثمان التكروري، الوجيز في شرح قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية، الجزء الأول، صفحة 205)
2-       "فالإعلان القضائي هو وسيلة علم الشخص بما يتخذ ضده من إجراءات، وأساسه فكرة المواجهة إذ لا يجوز اتخاذ إجراء ضد شخص دون تمكينه من الدفاع عن نفسه، والوسيلة إلى ذلك هي إعلانه بالإجراء، فأساس الإعلان مبدأ المواجهة بين الخصوم، ولذلك يهتم المشرع بإعلان الدعوى إلى المدعى عليه، لأن الخصومة لا تنعقد إلا بالإعلان الصحيح، فإذا لم يتم الاعلان أو وقع باطلاً فإن الحكم الذي يصدر في الدعوى بعد ذلك يكون بدوره باطلاً لصدوره في حقوقه لم تنعقد انعقاداً صحيحاً". (أنظر: كتاب الكتور أحمد المليجي، الموسوعة الشاملة في التعليق على قانون المرافعات، الجزء الأول، صفحة311)
3-       وقانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية الفلسطيني رقم (2) لسنة 2001 وفي المادة (52) قد أوجب على المدعي أن يذكر في لائحة دعواه محل عمل المدعى عليه وموطنه، حيث أن ذلك يسهل تبليغ المدعى عليه ويجعل الخصومة تنعقد بشكل صحيح كما أوجبتها المادة (55/2) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية الفلسطيني رقم (2) لسنة 2001.
4-       وعليه، يتعين على المدعي أن يبين في لائحة دعواه عنوان المدعى عليه بشكل واضح تتحقق معه الغاية المرجوة من التبليغ وهي انعقاد خصومة صحيحة. فلا يكفي فيه ذكر اسم المدينة أو القرية كأن يقال مثلاُ "عنوانه: رام الله" أو  "عنوانه: بيتونيا". فمثل هكذا عنوان غير واضح وفيه جهالة، وكان لازماً على المدعي أن يحدد عنوان المطعون ضدها بقدر كافٍ من الدقة بذكر المنطقة والشارع، وإذا كان قريباً من مكان مشهور ككنيسة أو مسجد أو مدرسة أو مستشفى... الخ، فبذلك يسهل على المحضر التبليغ ويحقق الغاية من التبليغ ويعقد الخصومة صحيحة. ( أنظر: كتاب الدكتور عثمان التكروري، الوجيز في شرح قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية، الجزء الأول، صفحة 163)
5-       حيث أنه على المدعي أن يبذل الجهد والعناء الكافيين في سبيل تبليغ المدعى عليه لائحة الدعوى ومرفقاتها وفق إجراءات التبليغ المنصوص عليها في القانون لا أن يقوم بتبليغه على عنوان عام جداً وفيه جهالة كبيرة لكي يقتنص فرصة تبليغه بالنشر والسير في إجراءات الدعوى واستصدار حكم في غياب المدعى عليه مما يجعل من إجراءات التبليغ باطلة عملا بأحكام المادة (22) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم (2) لسنة 2001 التي نصت على أنه: "يترتب البطلان على عدم الالتزام بمواعيد وإجراءات التبليغ وشروطه".
وأود أن أشير بهذا الصدد إلى ما ورد في كتاب الدكتور أحمد أبو الوفا، في كتابه التعليق على نصوص قانون المرافعات، على الصفحة 124، والذي جاء فيه : "إذا لم يذكر موطن الشخص المراد إعلانه أو كان البيان مشوباً بالنقص أو بالخطأ مما أدى إلى التجهيل به يبطل الإجراء ... ".
كما وأشير بهذا الصدد إلى قرار محكمة النقض الفلسطينية رقم رقم 103/2005 الصادر بتاريخ 18/4/2005، والذ جاء فيه: "وعلى ضوء ذلك وبالرجوع الى ورقة الاخبار الاجرائي المؤرخة في 21/1/2004 والتي صدر قرار الحبس بالاستناد اليها نجدها قد وردت خالية من بيان اسم المحكوم له ومحل اقامته ومقدار المبلغ المحكوم به وحيث أن هذه البيانات لا بد وان تتضمنها ورقة الاخبار وفقاً لاحكام المادة 34/2 من قانون الاجراء التي ورد نصها وجوبياً، وحيث أن المادة 9 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم 2 اوجبت ايضاً أن تشتمل ورقة التبليغ على اسم طالب التبليغ وعنوانه وصفته وموضوع التبليغ وتاريخه وساعة حصوله، وحيث أن ورقة الاخبار خالية من هذه البيانات ايضاً وحيث أن المادة 22 من قانون الاصول المشار اليه ترتب البطلان في حالة عدم الالتزام باجراءات التبليغ وشروطه فإننا نجد أن البطلان يشوب ورقة الاخبار التي صدر بالاستناد اليها قرار الحبس، وعليه وحيث أن ما بني على الباطل فهو باطل".

ثانياً: إجراءات التبليغ:-
1-       تبليغ الورقة القضائية معناه تسليم صورة للمعلن إليه بالطريق الذي رسمه القانون، والغرض من الإعلان أن يعلم الشخص بمضمون الورقة، ولكن الإعلان لا كون صحيحاً بمجرد علم المعلن إليه بمضمون الورقة، وإنما يلزم لصحته أن تسلم صورة من الورقة ليرجع إليها كلما أراد. ولتحقيق الغرض من الإعلان وهو علم المعلن إليه بما تضمنته الورقة، وضع المشرع قواعد معينة تبن كيفية الإعلان، كل ذلك لضمان وصول الورقة إلى علم المعلن إليه. (أنظر: كتاب الكتور أحمد المليجي، الموسوعة الشاملة في التعليق على قانون المرافعات، الجزء الأول، صفحة 390).
2-       وقانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم (2) لسنة 2001، قد حدد هذه الطرق وأتبع قاعدة الترتيب في تبليغ الشخص المطلوب تبليغه وليس قاعدة التخيير تحت طائلة "البطلان" في حالة الالتزام بها.
 وهذه الطرق مرتبة على التوالي:-
-    المادة (13)
1-       يتم التبليغ لشخص المراد تبليغه أو في موطنه الأصلي أو المختار أو في محل عمله أو لوكيله فإذا تعذر ذلك فإلى أي فرد من أفراد عائلته الساكنين معه ممن تدل ملامحه على أنه بلغ الثامنة عشر من العمر.
2-    إذا رفض الشخص المراد تبليغه أو وكيله أو أحد أفراد عائلته الساكنين معه تسلم الورقة القضائية أو امتنع عن التوقيع عليها أثبت ذلك مأمور التبليغ أو موظف البريد على أصل الورقة أو على إشعار علم الوصول ويجوز للمحكمة اعتبار التبليغ صحيحاً.
-    المادة (8)
لا يجوز اجراء تبليغ او تنفيذ قبل الساعة السابقه صباحاً ولا بعد الساعة السابعه مساءً ولا في ايام العطل الرسمية إلا في حالات الضرورة وبأذن كتابي من قاضي الامور المستعجلة او قاضي التنفيذ حسب الأصول.
-    المادة (9)
يجب أن تشتمل ورقة التبليغ على البيانات الآتية:
1-       اسم المحكمة ورقم الدعوى أو الطلب.
2-       اسم طالب التبليغ وعنوانه وصفته ومن يمثله إن وجد.
3-        اسم المراد تبليغه وعنوانه وصفته.
4-       موضوع التبليغ.
5-       يوم التبليغ وتاريخه وساعة حصوله.
6-        اسم من يقوم بالتبليغ وتوقيعه.
7-        اسم وصفة من سلم إليه التبليغ وتوقيعه على النسخة المعادة إلى المحكمة.
-       المادة (18/1)
إذا كان للمراد تبليغه موطن معلوم في الخارج يجوز للمحكمة أن تأذن بإجراء تبليغه الورقة القضائية بطريق البريد المسجل مع علم الوصول أو بأية طريقة أخرى.
-       المادة (20/1)
إذا تبين للمحكمة أن إجراء التبليغ وفق الأصول المتقدمة لا سبيل له، جاز لطالب التبليغ أن يستصدر أمراً من المحكمة بتعليق صورة من الورقة القضائية على لوحة إعلانات المحكمة وصورة أخرى على جانب ظاهر للعيان في آخر محل إقامة أو مكان عمل للمراد تبليغه وبنشر إعلان موجز في إحدى الصحف اليومية، ويعتبر التبليغ على هذا الوجه صحيحاً مع مراعاة تحديد موعد لحضور المحاكمة إذا تعلق الأمر بتبليغ للحضور أمام المحكمة.
3-       والمستفاد من هذه النصوص ان المشرع التزم قاعدة الترتيب في تبليغ الشخص المطلوب تبليغه وليس قاعدة التخيير بحيث يكون التبليغ للشخص المراد تبليغه في موطنه الأصلي او في محل عمله او لوكيله واذا تعذر ذلك فألى أي فرد من أفراد عائلته الساكنين معه ممن تدل ملامحه على انه بلغ الثامنة عشرة من عمره، وأوجب ان يكون التبليغ ما بين الساعة السابعة صباحاً ولغاية الساعة السابعة مساءً والتبليغ خارج هذا الوقت لا يصح إلا بإذن كتابي (خطي) من قاضي الامور المستعجلة او قاضي التنفيذ طبقاً لحالة الضرورة، واشترط شمول ورقة التبليغ على بيانات منها اسم من يقوم بالتبليغ ورتب البطلان على عدم الالتزام بمواعيد اجراءات التبليغ المنصوص عليها آنفاً. (أنظر: قرار محكمة النقض الفلسطينية رقم 100/2010 الصادر بتاريخ 20/6/2010).
4-       كما ويستفاد أيضا من هذه النصوص بأنه لا يجوز اللجوء إلى التبليغ بالنشر استناداً للمادة (20) إلا بعد تطبيق المادة (18) ما دام أن للمدعى عليه موطن معلوم خارج البلاد. وأشير بهذا الصدد إلى قرار محكمة النقض الفلسطينية رقم 17/2004 الصادر بتاريخ 13/10/2004، والذي جاء فيه: "لا بد من التنويه ان الاجراءات المتبعة في التبليغ داخل الدولة الموجود فيها الشخص المطلوب تبليغه اما ان تتبع الاجراءات المقررة في قوانين الدولة المطلوب التبليغ فيها واما ان يتم وفقا للاجراءات المقررة في قوانين الدولة طالبة التبليغ ويشترط في ذلك الا تتعارض هذه الاجراءات مع ما هو مقرر في قوانين الدولة المطلوب التبليغ فيها، وجاء في قرار محكمة التمييز الاردنية رقم 18/65 صفحة 526 سنة 65 (لايجوز اجراء التبليغ بطريق النشر اذا كان من الممكن اجراؤه على المدعى عليه الموجود في القاهرة بطريق الانابة وفقا لاحكام اتفاقية الاعلانات والانابات القضائية المعقودة بين دول الجامعة العربية والنافذة المفعول في الاردن بمقتضى القانون رقم (6) لسنة 1955 وجاء في القرار التمييزي الاردني رقم 180/66 صفحة (907) سنة 1966 (يجوز التبليغ بواسطة النشر اذا اقتنعت المحكمة بانه لا سبيل لاجراء التبليغ وفق الاصول العادية لان محل اقامة المطلوب تبليغه في بيروت غير معروف) .... كما انه كان يمتنع على محكمة البداية المستأنف (المدعى عليه) بالطرق غير العادية في التبليغ قبل ان تتحقق من تعذر تبليغ المستأنف (المدعى عليه) بالطرق العادية الواردة في المواد من (7) الى (17) ومن 19 الى 20 من قانون اصول المحاكمات المدنية والتجارية رقم (2) لسنة 2001 وان لا يعتمد كليا على ما يصرح به المدعي (المستأنف عليه) في لائحة دعواه ذلك لا المشرع الفلسطيني اوضح في قانون اصول المحاكمات الحقوقية ترتيبا للطرق والوسائل التي يجب على المحضر مراعاتها في تبليغ الورقة القضائية وقد ورد هذا الترتيب في المواد من 7-20 من القانون المذكور هي طرق او درجات يجب على المحضر اتباعها واحدة تلو الاخرى ولا تستطيع الانتقال من درجة الى اخرى قبل استنفاذ الدرجة التي سبقتها وبما ان قرار التبليغ في هذه الدعوى جاءت مخالفة لقواعد واجراءات اصول التبليغ فان تبليغ المسنأنف لائحة الدعوى يكون باطلا وغير صحيح لمخالفته احكام القانون وحيث ان الاجراءات التي تمت في هذه الدعوى بما في ذلك القرار محل الطعن تعتبر هي الاخرى باطلة لأنها بنيت على تبليغات باطلة".



Tuesday, January 28, 2014

مواعيد الطعن بالقرارات الإدارية

أجاز القانون لمن له مصلحة أن يتظلم من قرار إداري أن يتقدم بطلب (استدعاء) إلى قلم محكمة العدل العليا مرفق بنسخ بعدد المستدعى ضدهم والأوراق المؤيدة له، ولما كان استثناء على أصل الطلبات العارضة المتوجب تقديمها، أما دعوى قائمة ومنعقدة الخصومة فإن هذا الاستدعاء أيضاً بشروط فالقرار الإداري يطعن فيه خلال ستين يوماً من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه أو من تاريخ تبليغه إلى صاحب الشأن، ومن تاريخ انقضاء ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم استدعاء إلى الإدارة ومطالبتها بإجراء عمل معين فرفضت الإدارة أو امتنعت المجاوبة فإن تاريخ تقديم الطلب للإدارة يحدد بدء مهلة الستين يوماً للطعن في عدم الإجابة تبدأ من انتهاء ثلاثين يوماً على التاريخ المثبت في تقديم الطلب كما قيد هذا الاستثناء بأنه يتوجب تقديمه من محامي مزوال. 

-منقول

Wednesday, December 11, 2013

]الإطار القانوني لملكية الأراضي والتصرف فيها في فلسطين

مقدمة:

عند الحديث عن موضوع التنظيم القانوني لملكية العقارات فانه يدور في الأذهان مباشرة مدى التعقيد والتشابك والتداخل في موضوع الأراضي والعقارات وملكيتها على ارض الواقع، وهو ما يشغل بال العاملين في هذا القطاع الهام والحيوي بالنسبة للفلسطينيين، إذ أن أساس الصراع كان على الأرض وما زال.
وحتى نغطي الأمر من كافة جوانبه كان لزاما علينا أن نقوم بدراسة الواقع القانوني والتنظيمي لمسائل الأراضي والعقارات في كافة الحقب التي مرت على فلسطين وما خلفته من أنظمة قانونية وتشريعات لها علاقة وتمس بشكل مباشر موضوع تملك الأموال غير المنقولة في فلسطين، حيث كان لكل حقبة من هذه الحقب ما يميزها ويطبعها بطابعها العام، ابتداء من الحقبة العثمانية وما خلفته من قوانين تطبق حتى كتابة هذه الورقة مرورا بالانتداب البريطاني وما سنه من قوانين تتعلق بالأراضي وغيرها وما أثارته من إشكاليات عملية على ارض الواقع، وتعريجا على الحقبة الأردنية وما كان لها من الأثر الكبير في موضوع الأراضي، والتي تزامنت مع الإدارة المصرية على قطاع غزة وما خلفته من قوانين، ومن ثم مرحلة الاحتلال الإسرائيلي وما صنعه على الأرض من السيطرة عليها عن طريق ما يسمى بالأوامر العسكرية، وانتهاء بالحقبة الفلسطينية والتي تمثلت بقدوم السلطة الفلسطينية في العام 1994، وما أصدرته من قوانين أو قرارات أو تعليمات بشان الأراضي.


أولا: تقسيمات وأحكام الأراضي في فلسطين
نظم قانون الأراضي العثماني لسنة 1858 الأحكام المتعلقة بالأراضي وحدد تقسيماتها وفقا للمادة الأولى منه، فقسمها إلى خمسة أنواع متمايزة، وهي:
 الأراضي الملك
الأراضي الأميرية
 الأراضي الوقف
الأراضي المتروكة
 الأراضي الموات

أ- الأراضي الملك
وقد تم تقسيمها إلى أربعة أنواع وذلك بموجب المادة الثانية منه، وهي:
 الأرض الملحقة ببيت السكن والتي لا تزيد مساحتها على نصف الدونم، أي أنها الأرض التي تكون في موقع البناء والتي تعتبر من قبيل الأراضي الملك، كما يتبين أيضا أن الأرض التي تقع خارج حدود البلدية (سواء خارج بلديات المدن أو المجالس القروية) لا يؤثر على نوع الأرض كونها ملحقة ببيت سكن أم لا أو بناء بيت السكن في أرض أميرية، لا يحولها ذلك الواقع من نوع الأميرية إلى 
الملك، بل إن الأراضي التي تلحق مواقع البناء التي تدخل ضمن حدود البلديات فقط هي التي تعتبر من نوع الملك

Wednesday, October 2, 2013

ترك الخصومة

أولا: ترك الخصومة
ترك الدعوى معناه التنازل عنها وهو يختلف عن التنازل عن الحق المدعى به، فالتنازل عن الحق يحول دون تجديد الدعوى بعد ذلك، بينما ترك الدعوى لا يمنع من تجديد الدعوى مرة أخرى.
فقد نصت المادة (138) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية "يحق للمدعي في غياب المدعى عليه أن يطلب ترك دعواه في أي مرحلة تكون عليها الدعوى، فإذا كان المدعى عليه حاضراً فلا يجوز للمدعي طلب ترك دعواه إلا بموافقة المدعى عليه ومع ذلك لا يلتفت لاعتراضه إذا كان قد تقدم بطلب أو دفع مما يكون الغرض منه منع المحكمة من نظر الدعوى".
ويترتب على ترك الدعوى إلغاء كافة الآثار المترتبة على قيامها، ويعود الخصوم إلى الحالة التي كانوا عليها قبل رفع الدعوى، ويعتبر ترك الخصومة مظهر من مظاهر سلطان إرادة الخصوم ولذلك يجيز القانون للمدعي أن ينهي الخصومة بإرادته كما أجاز له في الأصل أن يبدأها بإرادته حسب القانون، ولذلك فقد تكون للمدعي مصلحة في ترك دعواه إذا تذكر أنه قد استعجل في رفعها قبل أن يقوم بجمع أدلتها، ويخشى إذا شرع فيها أن تكون عاقبته الفشل الذريع في إثباتها، أو قد رفع دعواه مطالباً بدين لم يحل أجل الوفاء به.
ولا تبحث المحكمة الأسباب التي أدت بالمدعي إلى ترك الخصومة، وإنما يقتصر بحثها في مدى توافر الشروط اللازمة لذلك، فإذا تبين لها توافرها قضت بإثبات ترك المدعي –أو الطاعن- للخصومة وإلا طرحت هذا الطلب ولو ضمناً كأن يثتبت للمحكمة انتفاء الشروط اللازمة لترك الدعوى وتصدت لموضوع الدعوى وقضت فيه.
ويجب أن نفرق فيما بين ترك الخصومة والنزول عن الحق محل الدعوى إذا أن ترك الخصومة هو التنازل عما تم في الدعوى من إجراءات دون أن يؤثر ذلك في الحق نفسه الذي يظل قائماً ما لم يكن قد سقط بالتقادم، ويجوز لصاحب الحق أن يرفع دعوى جديدة يطالب بحقه، أما النزول عن الحق فهو بمثابة إبراء ولا يجوز له بعد ذلك أن يعود للمطالبة به ما لم يكن قد شاب إرادته عيب من العيوب المبطلة تأسيساً على أن التنازل عن الحق عمل من أعمال التصرف الذ يشترط فيه أهلية التصرف فضلاً عن خلوه من عيوب الرضا.
ومن ناحية أخرى، فإنه يجب التفريق بين ترك الخصومة والنزول عن عمل من أعمال الخصومة، إذ أن ترك الخصومة يعني النزول عن الخصومة برمتها. فإذا نزل الخصم عن عمل فقط من أعمال الخصومة فإن هذا العمل وحده يعتبر كأن لك يكن دون أن يؤثر ذلك في بقاء الخصومة، ومثاله أن ينزل الخصم عن طلبه الاستشهاد بشهود أو عن أحد فروعه في الدعوى، ومن المسلم اختلاف أحكام هذا النزول عن أحكام ترك الخصومة فيما يأتي:-
أ‌-      ترك الخصومة يجب أن يكون بإعلان صريح، في حين أن النزول عن عمل إجرائي يمكن أن يكون صريحاً أو ضمنياً.
ب‌-  يحتاج ترك الخصومة إلى وكالة خاصة، أما النزول عن عمل إجرائي فيمكن أن يتم بواسطة الوكيل بالخصومة دون توكيل خاص.
ت‌-  ترك الخصومة لا يكون إلا من المدعي، أما النزول عن عمل إجرائي فيمكن أن يتم من المدعي، أو من المدعى عليه.
ث‌-  لا يتم الترك -كقاعدة- إلا بقبول المدعى عليه. أما النزول عن عمل إجرائي فإنه يتم دون حاجة لقبول الطرف الآخر.
ج‌-   يرتب على الترك زوال الخصومة برمتها، أما النزول عن عمل إجرائي فإنه لا يؤدي إلا اعتبار هذا العمل كأن لم يكن. ولكن يلاحظ أنه إذا كان هناك عمل إجرائي يعتمد على العمل الذي حدث النزول عنه، فإنه يعتبر هو الاخر كأن لم يكن. وبمعنى آخر، أنه يجوز التنازل عن إجراء من إجراءات الخصومة كطلب سماع شاهد في الدعوى، أو التمسك بورقة من أوراقها، أو دفع من الدفوع التي أبداها.
ثانيا: نطاق ترك الخصومة
تبدأ الخصومة حسب قانون المرافعات المصري بإيداع صحيفة الدعوى قلم المحكمة، ولذلك فإن المدعي هو الذي ينشىء الخصومة، ومقتضى ذلك أن يكون له الحق في انهائها بأن يطلب إلى المحكمة إثبات تركه لها بالنسبة لجميع المدعى عليهم أو لبعضهم، ويثبت له هذا الحق في كافة الدعاوى على اختلاف أنواعها سواء كانت مدنية أو تجارية أو أحوال شخصية. في حين أن قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية الفلسطيني وتحديداً في المادة (55) منه نص على أنه "1- تعتبر الدعوى مقامة من تاريخ قيدها بعد دفع الرسوم أو من تاريخ طلب تأجيل دفع الرسوم. 2- تعتبر الخصومة منعقدة من تاريخ تبليغ لائحة الدعوى للمدعى عليه".
وإن كان هذا هو الأصل، فقد يحول دون إعماله مقتضيات النظام العام أو الصالح العام، وحينئذ تطرح المحكمة طلب الترك حتى لو قبله المدعى عليه وذلك تغليباً منها لمصلحة الجماعة. فقد حكم بأن دعوى رد القاضي عن نظر قضية، ليست من الدعاوى المدنية التي يجوز لرافعها أن يتنازل عنها في أي حالة كانت عليها، بل هي دعوى من نوع خاص وذات إجراءات خاصة. وهي شبيهة بالدعوى العمومية. فإذا ما رفعت تعلق بها حق القضاء وحق القاضي المطلوب رده، ومن ثم يتعين السير في إجراءاتها  والفصل فيها ولو قرر طالب الرد تنازله عنها.
ومع هذا، نحن نؤكد أن القاعدة الأساسية هي جواز الترك بالشروط المقررة في قانون المرافعات وإنما إذا مست الخصومة حالة قانونية تتعلق بشخص معين وتقتضي المصلحة العمة تجلية الأمر بصددها فإنه لا يعتد بالترك، ولا يكفي مجرد النزول عن الدعوى حتى تتفادى الآثار الخطيرة التي ترتبت على قيامها، كذلك الحال إذا مست الخصومة حالة قانونية تتعلق بشخص معين وتقتضي المصلحة العامة شهر هذه الحالة حتى يعلم بها جميع من يتعامل معه، فإذا رفعت دعوى بشهر إفلاس تاجر أو دعوى بشهر اعسار مدين، فإن المصلحة العامة تقتضي السير في الدعوى حتى ولو تنازل المدعي عنها، فإذا رفعت دعوى بشهر الإفلاس فإن المحكمة تفصل فيها من تلقاء نفسها بالرفض أو بشهر الإفلاس على الغرم من نزول المدعى عنها.
ثالثا: ميعاد ترك الخصومة
الأصل أن المدعي يستطيع أن يتنازل عن دعواه عندما يشاء لأن الدعوى ملك صاحبها، فيجوز له ذلك في أية حالة تكون عليها الدعوى حتى الوقت الذي يصدر فيه الحكم الذي تنتهي به. غير أن المشرع لم يجعل للمدعي مطلق الحرية في التنازل عن الدعوى، وذلك لما قد يصيب المدعى عليه من ضرر نتيجة ذلك. فقد يكون من مصلحة المدعى عليه حسم موضوع النزاع بغير إبطاء حتى يطمئن نهائياً على مصير النزاع الموجه إليه ولا يبقى مهدداً بدعوى جديدة قد ترفع عليه من المدعي في المستقبل. لذلك منح المشرع المدعى عليه الحق في التمسك بالفصل في الدعوى ليتخلص منها نهائياً، أو يستقر أمره في شانها وفي شأن الحق الذي رفعت به. ويجوز كذلك إبداء الترك أمام جميع درجات التقاضي بما فيها محكمة النقض سواء كانت تنظر الطعن للمرة الأولى أم الثانية في الحالات الاستثنائية التي يجوز لها ذلك، ويجب على المحكمة أن تقبل الترك إذا توافرت شروطه حتى ولو كانت غير مختصة أصلاً بنظر النزاع أياً كان سبب عدم اختصاصها.
رابعا: طرق ترك الخصومة
لم يحدد قانون اًصول المحاكمات المدنية والتجارية طرق معينة لترك الخصومة، على عكس قانون المرافعات المصري الذي نص في المادة (141) منه على: "يكون ترك الخصومة بإعلان من التارك لخصمه على يد محضر أو ببيان صريح فى مذكرة موقعة من التارك أو من وكيله مع إطلاع خصمه عليها أو بأبدائه شفوياً فى الجلسة و إثباته فى المحضر".
حيث نلاحظ من النص أعلاه أن المادة المذكورة قد حددت ثلاث طرق لترك المدعي لدعاوه، وهي على النحو الآتي:-
الطريقة الأولى: أن يتم الترك عن طريق إعلان على يد محضر من المدعي التارك لخصمه.
الطريقة الثانية: بيان صريح في مذكرة موقع عليها التارك أو من وكيله مع إطلاع خصمه عليها. ولا يستلزم المشرع شكلا لمذكرة الترك وإنما يجب أن تكون موقعة من التارك أو وكيله وأن يكون بيان الترك واضحاً صريحاً لا غموض فيه، وأن يطلع عليها الخصم، وهو ما يتوافر في الإقرار الصادر من الخصم.
الطريقة الثالثة: إبداء الترك شفاهة في الجلسة وإثباته في الضبط.
وفي حالة تعدد المدعى عليهم في موضوع مما يقبل التجزئة ولو يتطلب القانون اختصام أشخاص معينين فيه، كان للمدعي ترك الدعوى بالنسبة لبعضهم دون أن ينال ذلك من حقه إذ يجوز له رفع دعوى جديدة ضد من سبق أن ترك خصومته إذا رغب في ذلك. فإن كان الموضوع مما لا يقبل التجزئة أو الانقسام، وترك الخصومة بالنسبة للبعض، فإن هذا البعض لا يحاج بالحكم فلا يجوز تنفيذه بالنسبة له ولا بالنسبة لمن صدر ضدهم باعتبار أن الموضوع لا يقبل الانقسام، مما يضطر المدعي معه إلى رفع دعوى جديدة ضد من ترك الخصومة بالنسبة له إن كان حقه في ذلك لم يسقط.

خامسا: شروط  ترك الخصومة
نصت المادة (138) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية، على أنه: "يحق للمدعي في غياب المدعى عليه أن يطلب ترك دعواه في أي مرحلة تكون عليها الدعوى، فإذا كان المدعى عليه حاضراً فلا يجوز للمدعي طلب ترك دعواه إلا بموافقة المدعى عليه ومع ذلك لا يلتفت لاعتراضه إذا كان قد تقدم بطلب أو دفع مما يكون الغرض منه منع المحكمة من نظر الدعوى".
في حين، نصت المادة (142) من قانون المرافعات المصري، على، أنه: "لا يتم الترك بعد إبداء المدعى عليه طلباته إلا بقبوله و مع ذلك لا يلتفت لاعتراضه على الترك إذا كان قد دفع بعدم اختصاص المحكمة، أو بإحالة القضية إلى محكمة أخرى، أو ببطلان صحيفة الدعوى أو طلب غير ذلك مما يكون القصد منه منع المحكمة من المضى فى سماع الدعوى".
ونستنتج من نص المادتين المذكورتين بأن شروط ترك الخصومة هي على النحو الآتي:-
1-    أن يصدر الترك من المدعي أو الطاعن بالنسبة لخصومة الطعن.
2-    أن تتوافر في التارك الأهلية الإجرائية وألا تكون إرادته معيبة بأي عيب من عيوب الإرادة، وأنه ليس للوكيل بالخصومة بموجب توكيل عام أن يترك الخصومة وإنما الترك يحتاج إلى وكالة خاصة.
3-    أن يتم ترك بأحد الطرق الثلاث التي سبق ذكرها.
4-    ألا يكون الترك معلقاً على شرط أو متضمناً أي تحفظ.
5-    موافقة المدعي عليه على الترك إذا كان قد أبدى طلباته، فمتى بينة مصلحة مشروعة للمدعى عليه في الاستمرار بنظر الدعوى والحكم في موضوعها، أما حيث لا تتبين هذه المصلحة أو تنتفي فلا يتوقف الترك على رضى المدعى عليه؛ وعلى هذا الاساس لا يشترط قبول المدعى عليه للترك في حالتين: أ- لا يشترط قبول المدعى عليه إذا لم يكن قد أبدى طلباته، وتستفاد هذه القاعدة بمفهوم المخالفة أنه إذا لم يكن المدعى عليه قد أبدى طلباته، فإن الخصومة لم تنعقد بينه وبين المدعي فلم تستبن بعد مصلحته في الاستمرار في نظر الدعوى والحكم فيها، أما إذا كان المدعى عليه قد أبدى طلباته فلا يتم ترك الخصومة إلا بقبوله، والمقصود بالطلبات في هذا المقام التي يتعين بإبدائها ضرورة قبول المدعى عليه لترك الخصومة أقوال المدعى عليه فيما يتعلق بموضوع الدعوى. وهذا هو الأمر في ظل القانون المصري، أما قانون أصول المحاكمات الفلسطيني فلا يمكن تطبيق هذه الحالة الأخيرة عليه كون الخصومة تعتبر منعقد من تاريخ تبليغ المدعى عليه لائحة الدعوى، وهذا ما نصت عليه المادة (55) على أنه: "1- تعتبر الدعوى مقامة من تاريخ قيدها بعد دفع الرسوم أو من تاريخ طلب تأجيل دفع الرسوم. 2- تعتبر الخصومة منعقدة من تاريخ تبليغ لائحة الدعوى للمدعى عليه".  لذلك يجوز للمدعي ترك الدعوى قبل تبليغ المدعى عليه لائحة الدعوى لأن الخصومة تنعقد ولا يباشرها المدعى عليه إلا بعد التبليغ.
كما لا يشترط قبول المدعى عليه إذا كان قد دفع الدعوى بعد اختصاص المحكمة أو بإحالة القضية إلى محكمة أخرى أو ببطلان صحيفة الدعوى أو طلب غير ذلك مما يكون الغرض منه منع المحكمة من المضي في سماع الدعوى لان ترك المدعي للخصومة في هذه الحالات يحقق الغرض الذي يؤدي إليه قبول الدفع الذي أبداه المدعى عليه وهو انتهاء الخصومة بغير حكم في موضوعها، ولذلك يكون اعتراض المدعى عليه على ترك الخصومة وتمسكه بالحكم فيها ضرباً من التعسف في الحق لأنه لا يقوم على مصلحة مشروعة فلا يلتفت إليه.
سادسا: آثار  ترك الخصومة
نصت المادة (139) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية على أنه: "يترتب على الترك إلغاء جميع إجراءات الخصومة بما في ذلك إقامة الدعوى، ويحكم على التارك بالمصاريف. ترك الخصومة لا يمنع من إقامة دعوى جديدة ما لم يكن الترك مبرئاً من الحق المدعى به".
ويتبين لنا من خلال هذا النص أنه يترتب على ترك الخصومة كلياً الآثار التي تترتب على سقوط الخصومة والتي أوردتها المادة (135) أي إلغاء جميع إجراءات الخصومة والآثار المترتبة عليها بما في ذلك لائحة الدعوى، ويعود الخصوم إلى الحالة التي كان عليها قبل رفع الدعوى. ولكن ذلك لا يمس أصل الحق المرفوعة به الدعوى، فيجوز لمن تنازل عن دعواه أن يقيم دعوى جديدة بنفس الحق ما دام قائماً. ويتحكم على التارك بالمصاريف لأنه هو الذي تسبب بها برفع الدعوى وبدء الخصومة ثم عدوله عنها.
وبالترك لا تسقط الإجراءات التي تتعلق بالخصومة المتروكة كالإنذارات والتنبيهات  الي يكون الخصوم قد تبادلوها فيما بينهم. في حين أنه تسقط الاحكام غير القطعية أما الاحكام القطعية فلا تسقط إلا بمضي (15) سنة ما لم ينزل عنها المحكوم له. وإذا تعدد المدعون، فإن الخصومة من ناحية تركها تقبل التجزئة، إذ أنه من الجائز أن تبقى بالنسبة لبعض المدعى عليهم دون البعض الآخر، ومن الجائز أن يتركها أحد المدعيين دون الباقين، كل هذا ما لم يكن موضوع الخصومة غير قابل للتجزئة.
وهذه المادة تقابل المادة (143) من قانون المرافعات المصري والتي نصت على أنه: "يترتب على ترك إلغاء جميع إجراءات الخصومة بما فى ذلك رفع الدعوى و الحكم على التارك بالمصاريف، و لكن لا يمس ذلك الحق المرفوعة به الدعوى".
أما فيما يتعلق بآثار الترك بالنسبة على التدخل، ففي الحالة التي يكون التدخل للإنضمام لأحد الخصوم في طلباته، فإنه لا تكون هنالك طلبات خاصة بالمتدخل ومن ثم فإذا ترك المدعي الخصومة ترتب على ذلك سقوط المتدخل ولا يجوز كما لو ترتب على الترك سقوط الحق المطالب به بالتقادم بينما كان هذا التقادم قد انقطع برفع الدعوى لما يترتب على الترك من زوال آثار الدعوى ومنها قطع التقادم. أما في حالة كان المتدخل يطالب بحق خاص به في مواجهة طرفي الدعوى، واقتصادا للوقت والإجراءات صرح له المشرع بالتدخل في الدعوى القائمة بدلا من رفع دعوى مبتدأة، ولذلك فلا تتأثر طلباته بترك المدعي لدعواه حتى لو قبل المدعى عليه هذا الترك.
 والمشرع المصري قد أضاف مادة أخرى تتعلق بالآثار المترتبة على ترك الخصومة والتي لا يجود لها مقابل في قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية الفلسطيني، وهي المادة (144) والتي نصت على "إذا نزل الخصم مع قيام الخصومة عن إجراء أو ورقة المرافعات صراحة أو ضمناً أعتبر الإجراء أو الورقة كأن لم يكن.

ونلاحظ أن من هذه المادة أن القانون لم يشترط أن يتم التنازل عن الإجراء بإحدى الطرق التي نص عليها النسبة لترك الخصومة برمتها. كما لم يشترط القانون لترك الإجراء موافقة الخصم الآخر إلا إذا تعلقت له مصلحة فيه. وهنا يحصل الترك من جانب صاحب الإجراء سواء أكان هو المدعي أو المدعى عليه أو أحد المختصمين في الدعوى؛ ويحدث الترك أثره بمجرد التصريح به لأنه بمثابة إسقاط.

انتقال حق الانتفاع من الإيجار في القانون الأردني

المحاميان: د.حمزة أبو عيسى  و د.عبد الله الخصيلات يعني انتقال حق الانتفاع من عقد الإيجار أن يحل شخص آخر محل المستأجر الذي...