وقــــــف خــــــاصكي ســـلطـان

لمحة تاريخية عن خاصكي سلطان:-

   
اختار سليمان القانوني خاصكي "الضاحكة" وهذا معنى اسمها من بين شابات الحرم وكانت قد أتت من الشمال، حيث ابتيعت من نخاس تتري. وكانت تحيفة ذات شعر اشقر وأطلق عليها خازن الكسوة اسم الضاحكة "خرم إذ كان لها اسلوب مرح في الغناء. فقد كانت تلتقط القيثارة، وتضرب عليها وتغني وتدق على البساط بكعبيها".
ولدت خُرَّم في بلدة اسمها روهاتين (Rohatyn) شرقي  أوكرانيا ويعتقد أن والدها قس  أرثوذكسي أوكراني. في 1520، اختطفت من  تتار القرم أثناء هجماتهم المعتادة على شبه الجزيرة وبيعت جارية لقصر السلطان سليمان. هناك، بدأت خُرَّم في القصر السلطاني كجارية، ثم تحولت إلى الإسلام.

     إسمها الأصلي روكسلانة أو ألكساندرا ليسوفسكا (Alexandra Anastasia Lisowska)، ويعرفها العثمانيين باسم "خاصكي سلطان (Hürrem Haseki Sultan)"، إنضمت إلى الحريم بوصفها جارية وكان عمرها آنذاك يترواح بين (14-17) سنة ثم اصبحت زوجة السلطان العثماني سليمان القانوني وتوفيت عام (965هـ) (1558م)، ودفت في فناء جامع السليمانية في استانبول في مقبرة تحمل اسمها. 

بدءت قصت خاصكي سلطان أو روكسلانة مع السلطان سليمان عندما سمعها تغني، وكان يعرف بعض لهجات الشمال فسأل عن اسمها وكان يقف احياناً معها ليتلكم بلغة أجنبية. وكانت تضحك بمرح عندما يغلط في بعض الكلمات ولكنه لم يظهر أي غضب لضحكها وبعد ذلك لم يكن أحد يتجاسر لى معاقبتها. وحسب قانون الخدم، كانت تخصص غرفة نوم منفردة لكل فتاة تستهوي قلب السلطان وتخصص لها ملابس خاصة وخدم خاصين بها وتوضع تحت تصرفها اللالىء والحلي الذهبية ولها الحق في استدعاء مدلكات الحمام والحلاقات. وخاصكي سلطان تمتعت بمثل هذه المزايا لكون السلطان أعجب بها.
   
ومع مرور الايام كانت روكسلانة تزداد حظوة لدى السلطان وتكسب المزيد من عواطفه، واعترف بها كقرينة للسلطان وخصصت لها نفقات كثيرة وكانت تشتري كمياتا كبيرة من الاساور والخيول لتهبها للآخرين بسرعة.  وقد ولدت له ابناء هم "سليم" و"بايزيد" وولد آخر اسمه "جهام".


ومرت الايام ومرضت روكسلانة في الوقت الذي كان فيها سليم و بايزيد على وشك خوض معركة مكشوفة بينهما، ثم ماتت روكسلانة في حجرتها الملاصقة لقاعة العرش دون أن يشعر أحد خارج السرايا بذلك؛ ودفت في فناء جامع السليمانية في استانبول في مقبرة تحمل اسمهه قرب سوق النساء. وأوقف للمسجد مشفى مجانين ومدرسة. 

تحليل حجة وقف خاصكي سلطان:-

أوقفت خاصكي سلطان مجموعة من الاراضي على الذين يقيمون الصلاة من المؤمنين والمؤمنات ومنها العمارة التي بنتها تجاه المسجد المزبور شكر الله سعيها المبرور المنطوية على مطبخ منيف كثير النوال ومأكل نظيف عديم المثال وفرن وكيلار ومحوطة وأنبار وكنف ومحطب وما هو أليق بها وأنسب ووقفتها على فرقة الفقراء والمسامين وزمرة الضعفاء والمحتاجين ... الخ.

كما أوقفت خاصكي سلطان جميع القربة المسماة باميون المعمورة الواقعة في ناحية كورة من توابع محروسة طرابلس الشام صينت عن الافات والانهدام مع المزرعة المسماة بقيقبة فمنها جميع القرية المسماة بلد الواقعة ناحية رملة من توابع غزة المحروسة وجميع الصحة المعدودة بألفي درهم وخمسماية درهم من عشر القرية المسماة بجيب من أعمال القدس الشريف حسب ما تضمنه المنشور الشريف السلطاني المنتظمة كل واحدة منها في سلك ملك حضرت الواقفة المشار إليها لا زالت سجال العواطف الالهية فايضة عليها بالتمليك السلطاني والعطاد الخاقاني الغنية عن التوصيف والتحديد ... الخ.

ومن ما أوقفته خاصكي أيضاً، جزء من قرية بيت لحم وقدرها ثمانية عشر قيراطاً من أصل أربعة وعشرين قيراطا معلومة الحدود من الجيران ومنها جميع الحصة من قرية بيت جالا وقدرها ثمانية عشر قيراطا من أصل أربعة وعشرين قيراطاً معلومة الحدود عند أهليها مع قطعة ارض خلة الجوز وقطعة أرض الحنية الداخلتين في حدودها الجاريتين في حقوقها ومنها جميع قرية الكنسية من أعمال الرملة يحدها قبلة الطريق السلطاني وصهريج وشرقاُ عراق وأرض كفرطا والجعرية وشمالاً الوادي بين أراضي عناية الكنيسة ... الخ.

وجاء في الوقفية أن ما أوقفته خاصكي جرى وقفاً صحيحاً شرعياً وحبساً صريحاً مرعياً وتسبيلاً محكماً مبروماً مرضياً ... الخ.

ولقد أقر واعترف الجناب العالي مقر المفاخر والمعالي قاعدة مقاعد الدولة عاقد معاقد الصولة ذو القدر الرفيع والجاه المنيع حضرة أصحاب العز الشامخ عمدة أرباب  المجد البازخ الموصوف بمحاسن الشيم ومكارم الاخلاق .... جعفر أغا بن عبد الرحيم  ... بعد ما ثبت وكالته المطلقة بالإقرار والوقف والتسبيل وبإرادة الرجوع عنه لمصلحة التسجيل وساير ما لا بد منه في هذا الباب دقيق ليل وكثير وقليل عن جناب حضرة الواقفة المشاد إليها أفاض الله تعالى سجال أفضاله عليها بشهادة ... يعقوب أغا بن عبد الرحمن ريس الخازنين الاكارم وسنان أغا بن عبد المنان ريس الكاريين الافاخم وختم بالصالحات اعمالهما بأن حضرة الكوكلة المذكورة عاملها اللطيف بالاطفة الموفرة قد وقفت وسبلت في حالة تصح فيها كافة التصرفات وتنفذ عندها عامة التبرعات مفصحة بلسانها معربة عما ارتكن في جنانها بنية صافية صادرة طوية وافية .... الخ.

وبأمر من خاصكي سلطان فإن ما رزقه الله المتعال من الريع وغلال يصرف على تعمير قبات الموقوفات من المستغلال وبقاع الخيرات ثم يصرف من الباقي إلى المصارف الأتي بينها إذا حام حينها وآوانها.

ولقد عينت خاصكي سلطان متولياً على الوقف وهو حيدر كتخذا بن عبد الرحمن الذي نصبته متوليأ إلى أن تستتب أمر التسجيل تسليما صحيحاً عارياً من الموانع بجملتها وهو تسلمها منها تسلمأ صحيحاً جامعاً للشرايط برمتها اقراراً صحيحاً موافقاً لقوانين الشريعة الشريفة الغراء واعترافاً صحيحاً مرعياً جارياً على مناهج الملة الحنفية البيضاء مصادفاً للتصديق من قبل المتولي المسفور في جميع ما رقم من الامور فلما تم من الجانبين المقال وال لأمر إلى هذا المال رام الوكيل (أي أراد ورغب) المزبور أن يرجع عن وقفيتها حسبما هو المأمور من قبل حضرة الموكلة ( أي خاصكي سلطان) المرقومة نعوتها الكريمة ويردها إلى ملكيتها القديمة مقتدياً آثار الامام الاعظم ... حضرة الإمام لي حنيفة النعمان بن ثابت ... فعارضه المتولي المرقوم متمسكاً بقول من قال باللزوم من الايمة الكبار ... وتمادى التنازع والتشاجر في البين إلى أن بلغ السيل الزبى ... ثم عاد الوكيل جعفر أغا بن عبد الرحيم  عن رأيه وقام بإجراء الوقف ويستدل ذلك من عبارة "فلما تحاكما ... علا الكتاب بتوقيعه الشريف المستطاب.

ولقد حررت وقفية خاصكي سلطان في أواخر شهر شوال المبارك سنة أربع وستين وتسعماية.  



لمحة تاريخية عن وقف خاصكي سلطان:-

وقف "خاصكي سلطان" هو من أكثر نوع من أنواع الأوقاف إثارة للجدل حول تحديد طبيعته القانونية من كونه وقف صحيح أو وقف غير صحيح. وقد برزة هذه المشكلة في العديد من مناطق الضفة الغربية و تحديداً مدينة "بيت لحم"، خاصة و أن صحائف الأراضي اقتصرت على ذكر أن نوع الأراضي هو "خاصكي سلطان" دون الإشارة إلى كونها من نوع ميري أو ملك.


وعدا عن ذلك، أنه العديد من الأراضي في مدينة بيت لحم  كغيرها من المدن الفلسطينية  هي عبارة عن  أراضي غير مسواة، أي أراضي لم تسوى فيها حقوق الملكية والتصرف و حق المسيل ... الخ، ومعظمها غير مسجل في دائرة تسجيل الأراضي.


وعليه لتحديد طبيعة وقف "خاصكي سلطان"، فأنه يتعين علينا ابتداء إعطاء موجز صغير عن ماهية الأراضي الموقوفة وأنواعها قبل التطرق إلى ماهية الطبيعة القانونية لوقف خاصكي سلطان.

وقد عانت أراضي الأوقاف خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر من الفوضى والفساد الذي لحق بأجهزة الدولة بشكل عام، فقد تسلم إدارة الأوقاف أشخاص غير مؤهلين، لذلك فحاولت الدولة الحد من هذه الفوضى والفساد، وذلك بأن أصبحت المسؤول المباشر على أراضي الأوقاف، ومع ذلك فقد استمر الفساد وحال دون تطبيق هذه الإجراءات نتيجة لإهمال القائمين على الأوقاف، إذ قام الكثير من النظار بتحويل أملاك الأوقاف إلى أملاك خاصة وتسجيلها في سجلات التمليك ملكاً لهم، ثم انقلبت لورثتهم ولمن ابتاعها منهم،وكان كل ذلك يتم بمعرفة دائرة الأوقاف.

وتدل سجلات المحكمة الشرعية أن متوليي الوقف كانوا يعينون بموجب براءات سلطانية. وقد تولى آل جودة أمور الوقف في القرنين الحادي عشر والثاني عشر. كما تولى أمور الوقف اشخاص من آل غضية. وكان يتولى أمور التكية الشخصيات البارزة في القدس.

وعندما احتلت قوات محمد علي أرض فلسطين صادرت إيرادات وقف خاصكي سلطان عام (1831 ميلادية) 1247 هجرية ولم تعد هذه الايرادات للوقف حتى بعد أن استردت تركيا موقعها في البلاد. ثم عالجت الإدارة التركية الموضوع بتقديم مبلغ سنوي قدره (11500) ليرة تركية للتكية. وعند الاحتلال البريطاني لفلسطين تسلم الوقف المجلس الإسلامي الأعلى في فلسطين، فقام بإدارتها بينما كانت تدفع حكومة فلسطين منحة سنوية قدرها (2950) جنيه فلسطيني للوقف. وقد وقعت اتفاقية بهذا الخصوص فيما بين حكومة الانتداب البريطاني في سنة 1923 وبين المجلس الاسلامي الأعلي وتصدق عليها بموجب قرار صادر عن المحكمة الشرعية في القدس.

وإن دخل الوقف قبل الاحتلال الإسرائيلي عام 1948 بلغ (12) جنيه فلسطيني إلا أن دولة الاحتلال استولت على معظم العقارات والقرة الوقفية خاصة في منطقة الرملة.  


الأراضي الموقوفة
كونت معظم أراضي الأوقاف في العهد العثماني خلال القرن السادس عشر الميلادي، وذلك من خلال حكم السلطان سليمان القانوني. وكانت تتكون بداية من الأراضي الأميرية التي حددها السلطان سليمان وما تبعه من سلاطين، بالإضافة إلى الأراضي التي خصصها بعض الأغنياء أو الأراضي التي أوقفها بعض الفلاحين وخاصة بعد صور التنظيمات، للتهرب من دفع الضرائب والرسوم.

أنواع الأوقاف:-

حسب القوانين السارية في الضفة الغربية وقطاع غزة يتم تصنيف الأوقاف في فلسطين حسب المعايير التالية:


1- معيار الجهة التي أقيمت الأوقاف من أجلها:


يميز قانون العدل والإنصاف بين نوعين من الأوقاف هما:-


الوقف الذري أو الأهلي والوقف الخيري:
أ‌-       الوقف الذري أو الأهلي: وهو ما يوقفه الواقف على ذريته بشكل عام أو مع تخصيص جهة من ذريته، مثل الأرامل والمطلقات، أو الذكور من أبنائه وأبناء أبنائه. ومثال على ذلك وقف آل نمر الذري في مدينة نابلس. وقد انتشر الوقف الذري في المجتمعات الإسلامية بهدف تركيز الثروة في العائلة وضمان عدم تقسيمها من خلال الإرث، وذلك باللجوء إلى وقف بعض أجزاء هذه الثروة وتعيين أحد الأبناء وذريته متولين ومسؤولين عن هذا الوقف.

ب‌-  الوقف الخيري: يقصد به ما يوقفه الواقف على وجه التأبيد على جهة من جهات الخير والبر، سواء كانت تلك الجهة محددة كالأيتام أو الطلبة أو المرضى، أو عامة لكافة أوجه الخير ولكافة الفقراء.

2- معيار الجهة المسؤولة عن إدارة الوقف:


لم يكن هذا التصنيف موجودا في القدم إلى أن صدر نظام إدارة الأوقاف العثماني، الذي ميز بين الوقف الذي تديره الدولة بشكل مباشر والوقف الذي يديره أفراد عاديون، وعلى هذا أصبح الوقف ينقسم إلى نوعين:


أ- الوقف المضبوط: وهو الوقف الذي تديره الدولة مباشرة، بواسطة جهة أو دائرة حكومية، وهو غالبا ما يكون وقفا خيريا.


ب‌-        الوقف الملحق: وهو الوقف الذي يديره شخص عادي يسمى متولي الوقف، والذي يحدده الواقف في معظم الأحيان. والوقف الملحق غالبا ما يكون وقفًا ذرياً.


3- معيار الوضعية القانونية للأرض الموقوفة.
1-الوقف الصحيح، وهي الأراضي التي كانت من الأراضي المملوكة صحيحاً وأوقف وقفاً للشرع الشريف، وتكون رقبتها وجميع حقوق التصرف بها عائدة إلى جانب الوقف، وتعامل بموجب شروط الواقف مهما كانت هذه الشروط ولا تجري عليها المعاملات القانونية والأحكام النظامية. وكان يتم تأجير الأراضي الموقوفة تأجيراً طويل الأمد حيث يتم تأمين دخل للوقف دون أن ينفق رأسمال في المقابل. فعندما يستخدم المال الموقوف بهذه الطريقة، فإنه يقال أحياناً بأنه يشكل "مستغلات وقفية". كما أنه وغالباً ما يؤجر المال الموقوف للشخص الذي بنى عليه، أو تؤجر مباني الوقف لأشخاص يتعهدون بترميمه. فالمال الموقوف الذي يستعمل كذلك يقال أحياناً بأنه يشكل "مسقفات وقفية" والمسقف كما يرى البعض هو عبارة عن بناء يستمد منه دخل وله سقف. وكان يتم الانتفاع بالوقف عن طريق عقد الإيجارة الواحدة والايجاريتين، والأصل من الناحية الشرعية أن عقد الإيجار ينتهي إنتهاء مدته المحددة والمتفق عليها.  فإذا إنقضت مدة عقد الإيجار، وبقيت تحت يد المستأجر ولم يقم بإخلائها، بحيث يقوم المستأجر بدفع بدل المثل. وهذا ما يقصد بمعنى الحكر. "فالحكر" هو قد إيجار لعقار أو أرض زراعية لمستأجر ولمدة طويلة في مقابل أجرة المثل.


2- الوقف غير الصحيح، وهي عبارة عن الأراضي التي أفرزت من الأراضي الميرية وأوقفها السلاطين أو غيرهم على جهة من الجهات الخيري بالإذن السلطاني ويبقى حق رقبة الأرض تابعاً لخزينة الدولة. وتكون وقفة هذه الأراضي عبارة عن تخصيص منافع قطع مفروزة من الأراضي الأميرية كأعشارها ورسومها على جهة معينة، ولذلك لا تعتبر هذه الأراضي من أراضي الوقف الصحيح إذا أن صاحب الأراضي المملوكة له الحق أن يوقف ملكه كيفما شاء ومتى شاء. ويقسم هذا النوع من الأراضي إلى ثلاثة أقسام: -


أ‌- عقارات تخص الدولة ويتمتع المزارعون الذين يقيمون عليها بإستعمالها وعائداتها. وكان وقف هذا النوع بيد السلطان أو الدولة فقط. كما كان يحق للمنتفعين به نقل حق الانتفاع إلى الغير شريطة موافقة الجهة الواقفة. وكان أغلب أراضي الوقف في فلسطين من هذا النوع.

ب‌-  ما كان يدفع للخزينة كمن الأعشار ويؤجر للفلاحين بعقود طويلة. وكانت مقتصرة على بعض المناطق في القدس والخليل ونابلس.


ت‌-  وهذا كالقسم الثاني ولكنه وأعفي من دفع الضرائب.


ويدخل ضمن أراضي الأوقاف غير الصحيحة أراضي "الجفتلك" التي اقتطعت في الأصل من الأراضي الأميرية أو قد منح السلاطين بعض هذه الأراضي إلى المخلصين من رجال الدولة، واحتفظوا ببعضها الآخر لأنفسهم كالأراضي المعروفة "بخاصكي سلطان" وأراضي الجفتلك المسجلة باسم السلطان عبد الحميد الثاني.


وخاصكي سلطان، هي لقب لوالدة السلطان، وقد سجل هذا الوقف في السجلات الشرعية في محكمة بيت المقدس زمن القاضي أبي بكر صدقي زاده في سجل رقم (33) صفحة (18). وفي ذلك أنظر الوقف الإسلامي في فلسطين، نشرة رقم (3) قسم إحياء التراث الإسلامي بيت المقدس 1984، صفحة 10. وكذلك وردت أوقاف "خاصكي سلطان" في عديد من الملفات المحفوظة لدى قسم إحياء التراث الإسلامي، منها ملف رقم (3/19ر3/296/0) وملف رقم (3/26ر3/2)، وملف رقم (36ر3/964/0)، وملف رقم (3/1ر3/964/2) وملف رقم (3/16ر3/327/13)، وملف رقم (3/1ر3/964/0)، وملف رقم (3/8ر3/296/0).

وإن النعي بأن وقف خاصكي سلطان هو وقف صحيح هو قول خاطىء و يجانب الصواب، ويقصد منه فقط الحصول على بدل المثل "الحكر" من أصحاب هذا النوع من الأراضي الموقوفة عن طريق جعلهم يظهرون بهيئة مستأجرين لهذه الأراضي ويبسط سلطة دائرةالأوقاف عليها والتي بدورها تطالب بقيمة "الحكر" عن جميع السنوات السابقة والتي قد تصل فيها قيمة الحكر إلى آلوف الدنانير. وأن سندات تسجيل الأراضي في بيت لحم  كما سبق و ذكرن قد خلت من ذكر نوع الأرض، هل هي ميري أم ملك، وأقتصر الأمر على ذكر كلمة "وقف خاصكي سلطان"، مما جعل هذه الأارضي فريسة للمطالبة ببدل الحكر على الرغم من عدم أحقيته. 


Comments

Post a Comment

Popular posts from this blog

الفصل التعسفي

ساعات العمل الإضافي

التعليق حول مشروع القرار بقانون المالكين والمستأجرين رقم (***) لسنة 2017