تحويل الأراضي من نوع الميري الى ملك


قرار رقم 11 لسنة 1953
صادر عن الديوان الخاص بتفسير القوانين
  بناء على طلب دولة رئيس الوزراء بكتابه المؤرخ 1953/9/1رقم 6459/407/2اجتمع الديوان الخاص بتفسير القوانين بتاريخ
1953/9/29للنظر في تفسير أحكام المادة الثالثة من قانون تحويل الأراضي من نوع الميري الى ملك رقم 1 1953/41وبيان ما
اذا كان حكم هذه المادة يقتصر على الأراضي الأميرية الصرفة أم أنه ينصرف أيضا الى الأراضي الموقوفة وقفا غير صحيح
وهل انه بحالة مشموله لهذا النوع الأخير يصبح الوقف غير الصحيح وقفا صحيحا.
واذا كان لا يشمله ما هو تأثير أحكام الفقرة الأخيرة من المادة السادسة من قانون التصرف في الأموال غير المنقولة رقم
1953/49على الأبنية والأشجار المملوكة المنشأة والمغروسة على مثل هذه الأراضي قبل سنة 1331هـ وهل يتوجب عند التصرف
بهذه الأراضي وانتقالها اعطاء سند تصرف واحد بالأرض والأشجار والأبنية أم أنه ينبغي أعطاء سندين أحدهما بالأرض والآخر
بالأبنية والأشجار على اعتبار ان قانون التصرف لا يشمل ما قبله.
                    وبعد التدقيق والرجوع الى نصوص قانون تحويل الأراضي من نوع الميري الى ملك رقم 41 لسنة 1953 وقانون التصرف في الأموال
غير المنقولة رقم 49 لسنة 1953 وقانون الأراضي والمداولة تبين:
1 - ان المادة الثالثة من القانون رقم 41 المشار اليه تنص على ما يلي (اعتبارا من تاريخ العمل بهذا القانون تحول الأراضي
الأميرية الواقعة ضمن المناطق البلدية من ميري الى ملك الخ...).
2 - ان المادة الأولى من قانون الأراضي تنص على ان الأراضي في المملكة تقسم الى خمسة أقسام:
القسـم الأول: الأراضي المملوكة.
القسم الثاني: الأراضي الأميرية.
القسم الثالث: الأراضي الموقوفة.
القسم الرابع: الأراضي المتروكة.
القسم الخامس: الأراضي الموات.

وقد قسمت المادة الرابعة الأراضي الموقوفة الى قسمين:
1 - أوقاف صحيحة وهي التي كانت في الأصل من الأراضي المملوكة واوقفت وقفا للشرع.
2 - أوقاف غير صحيحة وهي الأراضي المفرزة من الأراضي الأميرية التي اوقفت باذن سلطاني.
3 - ان الفقرة الأخيرة من المادة السادسة من قانون التصرف في الأموال غير المنقولة لسنة 1953 رقم 49 المطلوب تفسيرها
تنص على (ان الأراضي الأميرية والموقوفة وما يغرس فيها من أشجار ودوالي تسري عليها الأحكام الموضوعة للأراضي فيما
يتعلق بالتصرف والانتقال).                           
     ومن هذه النصوص يتضح ان قانون الأراضي قد ميز بين أنواع الأراضي وجعل الأراضي الموقوفة بنوعيها قسما مستقلا عن الأقسام الأخرى كما وضع لكل قسم من هذه الأقسام أحكاما خاصة بها.
   وحيث أن المادة الثالثة من قانون تحويل الأراضي من نوع الميري الى ملك قد جاءت صريحة في ان الأراضي التي تحول الى ملك هي الأراضي الأميرية فان حكم هذه المادة يجب أن يقتصر على هذا النوع من الأراضي وان لا يتعداه الى سواه من الأقسام الأخرى حتى ولو كان أحدها في الأصل من الأراضي الأميرية كما هي الحال في الأراضي الموقوفة وقفا غير صحيح ، اذ ان هذه الأراضي بعد ان اوقفت تكون قد خرجت عن وضفها الأول واصبحت من صنف آخر مستقل عن باقي أقسام الأراضي الأخرى.
        أما بشأن حكم الفقرة الأخيرة من المادة السادسة من قانون التصرف في بالأموال غير المنقولة فاننا نرى ان الصيغة التي ورد فيها النص تدل على أن الأبنية والأشجار التي تسري عليها الأحكام الموضوعة للأراضي فيما يتعلق بالتصرف والانتقال هي الأبنية والأشجار التي تنشأ أو تغرس بعد نفاذ أحكام هذا القانون، أما تلك التي كانت منشأة أو مغروسة قبل سنة 1331هـ فان الأحكام التي تسري عليها هي الأحكام السابقة التي كانت توجب اعطاء سندين لا سند واحد عندما تكون الأبنية والأشجارمملوكة.
      على انه لا بد هنا من الاشارة الى أن الأبنية والأشجار التي انشئت أو غرست بعد سنة 1331هـ وقبل نفاذ احكام قانون التصرف الأخير فانها تتبع الأحكام التي كانت نافذة المفعول عند انشائها أو غرسها.
  لهذا نقرر ان المادتين المطلوب تفسيرهما يجب أن تفسرا على الوجه الآنف الذكر.
 صـــدر 1953/9/29
   


            




Comments

Popular posts from this blog

الفصل التعسفي

ساعات العمل الإضافي

التعليق حول مشروع القرار بقانون المالكين والمستأجرين رقم (***) لسنة 2017