Friday, September 14, 2012

ساعات العمل الإضافي



1.     إن مسألة  تحديد مدة العمل اليومية هي من صلاحية رب العمل وهي من الضرورات القصوى لجملة أسباب أهمها أن العمل اليومي المتواصل يضعف مقومة الإنسان البدينة والفكرية وينعكس أثر ذلك سلبياً على طاقاته الإنتاجية، ذلك لان طاقة الإنسان محدودة ولا يستطيع تجاوز تلك الحدود، كل ذلك استلزم وجوب تمتع الإنسان بفترة من التوقف والراحة لاسترجاع طاقته الإنتاجية.
2.  والعمل الإضافي هو العمل الذي يؤدى في الاوقات الزائدة عن وقت العمل اليومي والأسبوعي، ولهذا فهو يؤدى في أوقات مخصصة أصلا لراحة العامل اليومية أو الأسبوعية، لذلك ولأهميته نجد أن المشرع الفلسطيني نص على تقاضي العامل أجر ساعة ونصف عن كل ساعة عمل إضافية.
3.     فقد نصت  المادة (17) من قانون العمل رقم (7) لسنة 200 على أنه: "1- يجوز لطرفي الإنتاج الإتفاق على ساعات عمل إضافية لا تتجاوز إثنتي عشرة ساعة في الأسبوع. 2- يدفع للعامل أجر ساعة ونصف عن كل ساعة عمل إضافية".
4.      كذلك قضت المواد (3) و(4) من قرار مجلس الوزراء رقم (166) لسنة 2004م بنظام ساعات العمل والعمل الإضافي طبقا لقانون لعمل رقم (7) لسنة 2000من بأنه لا يجوز أن تزيد ساعات العمل الإضافي على اثنتي عشرة ساعة في الأسبوع، ولا تزيد في مجموعها على اثني عشر ساعة في اليوم الواحد.
5.     إن مطالبة العامل بحقوقه في بدل ساعات العمل الإضافية تستند مباشرة إلى القانون، وهي معفاة من الرسوم حسب أحكام المادة (4) من قانون العمل الفلسطيني ولا يجوز للعامل التنازل عن هذا الأجر المحدد نظير عمله الإضافي عملا باحكام المادة (6) من قانون العمل الفلسطيني. (أنظر كتاب: شرح أحكام قانون العمل الفلسطيني رقم (7) لسنة 200 للمحامي فريد الجلاد، صفحة 122 و113).
6.       قد استقر اجتهاد المحاكم على جواز إثبات العمل الإضافي بكافة طرق الإثبات وهذا ما إستقر عليه اجتهاد محكمة التمييز الأردنية، بحيث قضت في قرارها رقم 83/1973 المنشور على الصفحة رقم (459) من مجلة نقابة المحامين الأردنيين لسنة 1973 والي نص على:
"1- ..................................
2- أن المادة 43 من قانون العمل حسبما عدلت بالمادة 61 من القانون رقم 25 لسنة 1972 والتي لا تجيز إثبات التكليف بالعمل الإضافي إلا ببينة خطية لا يسري حكمها إلا على العمل الإضافي الواقع بعد نفاذ القانون المصادق 1972/5/6 ، أما العمل الإضافي السابق فمن الجائز إثباته بالشهادات".
ونشير كذلك إلى القرار رقم 344/1972 صفحة 1554 لسنة 1972 و الذي جاء فيه:
"لا يرد القول بأن البينة الشخصية غير مقبولة لإثبات أن المدعي لم يكن يعمل بأيام العطل الأسبوعية بحجة أن عقد العمل مربوط بسند لا يجوز إثبات ما يخالفه إلا بالكتابة إذ أن واقعة العمل أو عدم العمل في أيام العطل هي واقعة مادية يجوز إثباتها بالشهادة عملا بأحكام المادة 43 من قانون البينات."

No comments:

Post a Comment