]الإطار القانوني لملكية الأراضي والتصرف فيها في فلسطين

مقدمة:

عند الحديث عن موضوع التنظيم القانوني لملكية العقارات فانه يدور في الأذهان مباشرة مدى التعقيد والتشابك والتداخل في موضوع الأراضي والعقارات وملكيتها على ارض الواقع، وهو ما يشغل بال العاملين في هذا القطاع الهام والحيوي بالنسبة للفلسطينيين، إذ أن أساس الصراع كان على الأرض وما زال.
وحتى نغطي الأمر من كافة جوانبه كان لزاما علينا أن نقوم بدراسة الواقع القانوني والتنظيمي لمسائل الأراضي والعقارات في كافة الحقب التي مرت على فلسطين وما خلفته من أنظمة قانونية وتشريعات لها علاقة وتمس بشكل مباشر موضوع تملك الأموال غير المنقولة في فلسطين، حيث كان لكل حقبة من هذه الحقب ما يميزها ويطبعها بطابعها العام، ابتداء من الحقبة العثمانية وما خلفته من قوانين تطبق حتى كتابة هذه الورقة مرورا بالانتداب البريطاني وما سنه من قوانين تتعلق بالأراضي وغيرها وما أثارته من إشكاليات عملية على ارض الواقع، وتعريجا على الحقبة الأردنية وما كان لها من الأثر الكبير في موضوع الأراضي، والتي تزامنت مع الإدارة المصرية على قطاع غزة وما خلفته من قوانين، ومن ثم مرحلة الاحتلال الإسرائيلي وما صنعه على الأرض من السيطرة عليها عن طريق ما يسمى بالأوامر العسكرية، وانتهاء بالحقبة الفلسطينية والتي تمثلت بقدوم السلطة الفلسطينية في العام 1994، وما أصدرته من قوانين أو قرارات أو تعليمات بشان الأراضي.


أولا: تقسيمات وأحكام الأراضي في فلسطين
نظم قانون الأراضي العثماني لسنة 1858 الأحكام المتعلقة بالأراضي وحدد تقسيماتها وفقا للمادة الأولى منه، فقسمها إلى خمسة أنواع متمايزة، وهي:
 الأراضي الملك
الأراضي الأميرية
 الأراضي الوقف
الأراضي المتروكة
 الأراضي الموات

أ- الأراضي الملك
وقد تم تقسيمها إلى أربعة أنواع وذلك بموجب المادة الثانية منه، وهي:
 الأرض الملحقة ببيت السكن والتي لا تزيد مساحتها على نصف الدونم، أي أنها الأرض التي تكون في موقع البناء والتي تعتبر من قبيل الأراضي الملك، كما يتبين أيضا أن الأرض التي تقع خارج حدود البلدية (سواء خارج بلديات المدن أو المجالس القروية) لا يؤثر على نوع الأرض كونها ملحقة ببيت سكن أم لا أو بناء بيت السكن في أرض أميرية، لا يحولها ذلك الواقع من نوع الأميرية إلى 
الملك، بل إن الأراضي التي تلحق مواقع البناء التي تدخل ضمن حدود البلديات فقط هي التي تعتبر من نوع الملك

Comments

Popular Posts