ترك الخصومة

أولا: ترك الخصومة
ترك الدعوى معناه التنازل عنها وهو يختلف عن التنازل عن الحق المدعى به، فالتنازل عن الحق يحول دون تجديد الدعوى بعد ذلك، بينما ترك الدعوى لا يمنع من تجديد الدعوى مرة أخرى.
فقد نصت المادة (138) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية "يحق للمدعي في غياب المدعى عليه أن يطلب ترك دعواه في أي مرحلة تكون عليها الدعوى، فإذا كان المدعى عليه حاضراً فلا يجوز للمدعي طلب ترك دعواه إلا بموافقة المدعى عليه ومع ذلك لا يلتفت لاعتراضه إذا كان قد تقدم بطلب أو دفع مما يكون الغرض منه منع المحكمة من نظر الدعوى".
ويترتب على ترك الدعوى إلغاء كافة الآثار المترتبة على قيامها، ويعود الخصوم إلى الحالة التي كانوا عليها قبل رفع الدعوى، ويعتبر ترك الخصومة مظهر من مظاهر سلطان إرادة الخصوم ولذلك يجيز القانون للمدعي أن ينهي الخصومة بإرادته كما أجاز له في الأصل أن يبدأها بإرادته حسب القانون، ولذلك فقد تكون للمدعي مصلحة في ترك دعواه إذا تذكر أنه قد استعجل في رفعها قبل أن يقوم بجمع أدلتها، ويخشى إذا شرع فيها أن تكون عاقبته الفشل الذريع في إثباتها، أو قد رفع دعواه مطالباً بدين لم يحل أجل الوفاء به.
ولا تبحث المحكمة الأسباب التي أدت بالمدعي إلى ترك الخصومة، وإنما يقتصر بحثها في مدى توافر الشروط اللازمة لذلك، فإذا تبين لها توافرها قضت بإثبات ترك المدعي –أو الطاعن- للخصومة وإلا طرحت هذا الطلب ولو ضمناً كأن يثتبت للمحكمة انتفاء الشروط اللازمة لترك الدعوى وتصدت لموضوع الدعوى وقضت فيه.
ويجب أن نفرق فيما بين ترك الخصومة والنزول عن الحق محل الدعوى إذا أن ترك الخصومة هو التنازل عما تم في الدعوى من إجراءات دون أن يؤثر ذلك في الحق نفسه الذي يظل قائماً ما لم يكن قد سقط بالتقادم، ويجوز لصاحب الحق أن يرفع دعوى جديدة يطالب بحقه، أما النزول عن الحق فهو بمثابة إبراء ولا يجوز له بعد ذلك أن يعود للمطالبة به ما لم يكن قد شاب إرادته عيب من العيوب المبطلة تأسيساً على أن التنازل عن الحق عمل من أعمال التصرف الذ يشترط فيه أهلية التصرف فضلاً عن خلوه من عيوب الرضا.
ومن ناحية أخرى، فإنه يجب التفريق بين ترك الخصومة والنزول عن عمل من أعمال الخصومة، إذ أن ترك الخصومة يعني النزول عن الخصومة برمتها. فإذا نزل الخصم عن عمل فقط من أعمال الخصومة فإن هذا العمل وحده يعتبر كأن لك يكن دون أن يؤثر ذلك في بقاء الخصومة، ومثاله أن ينزل الخصم عن طلبه الاستشهاد بشهود أو عن أحد فروعه في الدعوى، ومن المسلم اختلاف أحكام هذا النزول عن أحكام ترك الخصومة فيما يأتي:-
أ‌-      ترك الخصومة يجب أن يكون بإعلان صريح، في حين أن النزول عن عمل إجرائي يمكن أن يكون صريحاً أو ضمنياً.
ب‌-  يحتاج ترك الخصومة إلى وكالة خاصة، أما النزول عن عمل إجرائي فيمكن أن يتم بواسطة الوكيل بالخصومة دون توكيل خاص.
ت‌-  ترك الخصومة لا يكون إلا من المدعي، أما النزول عن عمل إجرائي فيمكن أن يتم من المدعي، أو من المدعى عليه.
ث‌-  لا يتم الترك -كقاعدة- إلا بقبول المدعى عليه. أما النزول عن عمل إجرائي فإنه يتم دون حاجة لقبول الطرف الآخر.
ج‌-   يرتب على الترك زوال الخصومة برمتها، أما النزول عن عمل إجرائي فإنه لا يؤدي إلا اعتبار هذا العمل كأن لم يكن. ولكن يلاحظ أنه إذا كان هناك عمل إجرائي يعتمد على العمل الذي حدث النزول عنه، فإنه يعتبر هو الاخر كأن لم يكن. وبمعنى آخر، أنه يجوز التنازل عن إجراء من إجراءات الخصومة كطلب سماع شاهد في الدعوى، أو التمسك بورقة من أوراقها، أو دفع من الدفوع التي أبداها.
ثانيا: نطاق ترك الخصومة
تبدأ الخصومة حسب قانون المرافعات المصري بإيداع صحيفة الدعوى قلم المحكمة، ولذلك فإن المدعي هو الذي ينشىء الخصومة، ومقتضى ذلك أن يكون له الحق في انهائها بأن يطلب إلى المحكمة إثبات تركه لها بالنسبة لجميع المدعى عليهم أو لبعضهم، ويثبت له هذا الحق في كافة الدعاوى على اختلاف أنواعها سواء كانت مدنية أو تجارية أو أحوال شخصية. في حين أن قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية الفلسطيني وتحديداً في المادة (55) منه نص على أنه "1- تعتبر الدعوى مقامة من تاريخ قيدها بعد دفع الرسوم أو من تاريخ طلب تأجيل دفع الرسوم. 2- تعتبر الخصومة منعقدة من تاريخ تبليغ لائحة الدعوى للمدعى عليه".
وإن كان هذا هو الأصل، فقد يحول دون إعماله مقتضيات النظام العام أو الصالح العام، وحينئذ تطرح المحكمة طلب الترك حتى لو قبله المدعى عليه وذلك تغليباً منها لمصلحة الجماعة. فقد حكم بأن دعوى رد القاضي عن نظر قضية، ليست من الدعاوى المدنية التي يجوز لرافعها أن يتنازل عنها في أي حالة كانت عليها، بل هي دعوى من نوع خاص وذات إجراءات خاصة. وهي شبيهة بالدعوى العمومية. فإذا ما رفعت تعلق بها حق القضاء وحق القاضي المطلوب رده، ومن ثم يتعين السير في إجراءاتها  والفصل فيها ولو قرر طالب الرد تنازله عنها.
ومع هذا، نحن نؤكد أن القاعدة الأساسية هي جواز الترك بالشروط المقررة في قانون المرافعات وإنما إذا مست الخصومة حالة قانونية تتعلق بشخص معين وتقتضي المصلحة العمة تجلية الأمر بصددها فإنه لا يعتد بالترك، ولا يكفي مجرد النزول عن الدعوى حتى تتفادى الآثار الخطيرة التي ترتبت على قيامها، كذلك الحال إذا مست الخصومة حالة قانونية تتعلق بشخص معين وتقتضي المصلحة العامة شهر هذه الحالة حتى يعلم بها جميع من يتعامل معه، فإذا رفعت دعوى بشهر إفلاس تاجر أو دعوى بشهر اعسار مدين، فإن المصلحة العامة تقتضي السير في الدعوى حتى ولو تنازل المدعي عنها، فإذا رفعت دعوى بشهر الإفلاس فإن المحكمة تفصل فيها من تلقاء نفسها بالرفض أو بشهر الإفلاس على الغرم من نزول المدعى عنها.
ثالثا: ميعاد ترك الخصومة
الأصل أن المدعي يستطيع أن يتنازل عن دعواه عندما يشاء لأن الدعوى ملك صاحبها، فيجوز له ذلك في أية حالة تكون عليها الدعوى حتى الوقت الذي يصدر فيه الحكم الذي تنتهي به. غير أن المشرع لم يجعل للمدعي مطلق الحرية في التنازل عن الدعوى، وذلك لما قد يصيب المدعى عليه من ضرر نتيجة ذلك. فقد يكون من مصلحة المدعى عليه حسم موضوع النزاع بغير إبطاء حتى يطمئن نهائياً على مصير النزاع الموجه إليه ولا يبقى مهدداً بدعوى جديدة قد ترفع عليه من المدعي في المستقبل. لذلك منح المشرع المدعى عليه الحق في التمسك بالفصل في الدعوى ليتخلص منها نهائياً، أو يستقر أمره في شانها وفي شأن الحق الذي رفعت به. ويجوز كذلك إبداء الترك أمام جميع درجات التقاضي بما فيها محكمة النقض سواء كانت تنظر الطعن للمرة الأولى أم الثانية في الحالات الاستثنائية التي يجوز لها ذلك، ويجب على المحكمة أن تقبل الترك إذا توافرت شروطه حتى ولو كانت غير مختصة أصلاً بنظر النزاع أياً كان سبب عدم اختصاصها.
رابعا: طرق ترك الخصومة
لم يحدد قانون اًصول المحاكمات المدنية والتجارية طرق معينة لترك الخصومة، على عكس قانون المرافعات المصري الذي نص في المادة (141) منه على: "يكون ترك الخصومة بإعلان من التارك لخصمه على يد محضر أو ببيان صريح فى مذكرة موقعة من التارك أو من وكيله مع إطلاع خصمه عليها أو بأبدائه شفوياً فى الجلسة و إثباته فى المحضر".
حيث نلاحظ من النص أعلاه أن المادة المذكورة قد حددت ثلاث طرق لترك المدعي لدعاوه، وهي على النحو الآتي:-
الطريقة الأولى: أن يتم الترك عن طريق إعلان على يد محضر من المدعي التارك لخصمه.
الطريقة الثانية: بيان صريح في مذكرة موقع عليها التارك أو من وكيله مع إطلاع خصمه عليها. ولا يستلزم المشرع شكلا لمذكرة الترك وإنما يجب أن تكون موقعة من التارك أو وكيله وأن يكون بيان الترك واضحاً صريحاً لا غموض فيه، وأن يطلع عليها الخصم، وهو ما يتوافر في الإقرار الصادر من الخصم.
الطريقة الثالثة: إبداء الترك شفاهة في الجلسة وإثباته في الضبط.
وفي حالة تعدد المدعى عليهم في موضوع مما يقبل التجزئة ولو يتطلب القانون اختصام أشخاص معينين فيه، كان للمدعي ترك الدعوى بالنسبة لبعضهم دون أن ينال ذلك من حقه إذ يجوز له رفع دعوى جديدة ضد من سبق أن ترك خصومته إذا رغب في ذلك. فإن كان الموضوع مما لا يقبل التجزئة أو الانقسام، وترك الخصومة بالنسبة للبعض، فإن هذا البعض لا يحاج بالحكم فلا يجوز تنفيذه بالنسبة له ولا بالنسبة لمن صدر ضدهم باعتبار أن الموضوع لا يقبل الانقسام، مما يضطر المدعي معه إلى رفع دعوى جديدة ضد من ترك الخصومة بالنسبة له إن كان حقه في ذلك لم يسقط.

خامسا: شروط  ترك الخصومة
نصت المادة (138) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية، على أنه: "يحق للمدعي في غياب المدعى عليه أن يطلب ترك دعواه في أي مرحلة تكون عليها الدعوى، فإذا كان المدعى عليه حاضراً فلا يجوز للمدعي طلب ترك دعواه إلا بموافقة المدعى عليه ومع ذلك لا يلتفت لاعتراضه إذا كان قد تقدم بطلب أو دفع مما يكون الغرض منه منع المحكمة من نظر الدعوى".
في حين، نصت المادة (142) من قانون المرافعات المصري، على، أنه: "لا يتم الترك بعد إبداء المدعى عليه طلباته إلا بقبوله و مع ذلك لا يلتفت لاعتراضه على الترك إذا كان قد دفع بعدم اختصاص المحكمة، أو بإحالة القضية إلى محكمة أخرى، أو ببطلان صحيفة الدعوى أو طلب غير ذلك مما يكون القصد منه منع المحكمة من المضى فى سماع الدعوى".
ونستنتج من نص المادتين المذكورتين بأن شروط ترك الخصومة هي على النحو الآتي:-
1-    أن يصدر الترك من المدعي أو الطاعن بالنسبة لخصومة الطعن.
2-    أن تتوافر في التارك الأهلية الإجرائية وألا تكون إرادته معيبة بأي عيب من عيوب الإرادة، وأنه ليس للوكيل بالخصومة بموجب توكيل عام أن يترك الخصومة وإنما الترك يحتاج إلى وكالة خاصة.
3-    أن يتم ترك بأحد الطرق الثلاث التي سبق ذكرها.
4-    ألا يكون الترك معلقاً على شرط أو متضمناً أي تحفظ.
5-    موافقة المدعي عليه على الترك إذا كان قد أبدى طلباته، فمتى بينة مصلحة مشروعة للمدعى عليه في الاستمرار بنظر الدعوى والحكم في موضوعها، أما حيث لا تتبين هذه المصلحة أو تنتفي فلا يتوقف الترك على رضى المدعى عليه؛ وعلى هذا الاساس لا يشترط قبول المدعى عليه للترك في حالتين: أ- لا يشترط قبول المدعى عليه إذا لم يكن قد أبدى طلباته، وتستفاد هذه القاعدة بمفهوم المخالفة أنه إذا لم يكن المدعى عليه قد أبدى طلباته، فإن الخصومة لم تنعقد بينه وبين المدعي فلم تستبن بعد مصلحته في الاستمرار في نظر الدعوى والحكم فيها، أما إذا كان المدعى عليه قد أبدى طلباته فلا يتم ترك الخصومة إلا بقبوله، والمقصود بالطلبات في هذا المقام التي يتعين بإبدائها ضرورة قبول المدعى عليه لترك الخصومة أقوال المدعى عليه فيما يتعلق بموضوع الدعوى. وهذا هو الأمر في ظل القانون المصري، أما قانون أصول المحاكمات الفلسطيني فلا يمكن تطبيق هذه الحالة الأخيرة عليه كون الخصومة تعتبر منعقد من تاريخ تبليغ المدعى عليه لائحة الدعوى، وهذا ما نصت عليه المادة (55) على أنه: "1- تعتبر الدعوى مقامة من تاريخ قيدها بعد دفع الرسوم أو من تاريخ طلب تأجيل دفع الرسوم. 2- تعتبر الخصومة منعقدة من تاريخ تبليغ لائحة الدعوى للمدعى عليه".  لذلك يجوز للمدعي ترك الدعوى قبل تبليغ المدعى عليه لائحة الدعوى لأن الخصومة تنعقد ولا يباشرها المدعى عليه إلا بعد التبليغ.
كما لا يشترط قبول المدعى عليه إذا كان قد دفع الدعوى بعد اختصاص المحكمة أو بإحالة القضية إلى محكمة أخرى أو ببطلان صحيفة الدعوى أو طلب غير ذلك مما يكون الغرض منه منع المحكمة من المضي في سماع الدعوى لان ترك المدعي للخصومة في هذه الحالات يحقق الغرض الذي يؤدي إليه قبول الدفع الذي أبداه المدعى عليه وهو انتهاء الخصومة بغير حكم في موضوعها، ولذلك يكون اعتراض المدعى عليه على ترك الخصومة وتمسكه بالحكم فيها ضرباً من التعسف في الحق لأنه لا يقوم على مصلحة مشروعة فلا يلتفت إليه.
سادسا: آثار  ترك الخصومة
نصت المادة (139) من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية على أنه: "يترتب على الترك إلغاء جميع إجراءات الخصومة بما في ذلك إقامة الدعوى، ويحكم على التارك بالمصاريف. ترك الخصومة لا يمنع من إقامة دعوى جديدة ما لم يكن الترك مبرئاً من الحق المدعى به".
ويتبين لنا من خلال هذا النص أنه يترتب على ترك الخصومة كلياً الآثار التي تترتب على سقوط الخصومة والتي أوردتها المادة (135) أي إلغاء جميع إجراءات الخصومة والآثار المترتبة عليها بما في ذلك لائحة الدعوى، ويعود الخصوم إلى الحالة التي كان عليها قبل رفع الدعوى. ولكن ذلك لا يمس أصل الحق المرفوعة به الدعوى، فيجوز لمن تنازل عن دعواه أن يقيم دعوى جديدة بنفس الحق ما دام قائماً. ويتحكم على التارك بالمصاريف لأنه هو الذي تسبب بها برفع الدعوى وبدء الخصومة ثم عدوله عنها.
وبالترك لا تسقط الإجراءات التي تتعلق بالخصومة المتروكة كالإنذارات والتنبيهات  الي يكون الخصوم قد تبادلوها فيما بينهم. في حين أنه تسقط الاحكام غير القطعية أما الاحكام القطعية فلا تسقط إلا بمضي (15) سنة ما لم ينزل عنها المحكوم له. وإذا تعدد المدعون، فإن الخصومة من ناحية تركها تقبل التجزئة، إذ أنه من الجائز أن تبقى بالنسبة لبعض المدعى عليهم دون البعض الآخر، ومن الجائز أن يتركها أحد المدعيين دون الباقين، كل هذا ما لم يكن موضوع الخصومة غير قابل للتجزئة.
وهذه المادة تقابل المادة (143) من قانون المرافعات المصري والتي نصت على أنه: "يترتب على ترك إلغاء جميع إجراءات الخصومة بما فى ذلك رفع الدعوى و الحكم على التارك بالمصاريف، و لكن لا يمس ذلك الحق المرفوعة به الدعوى".
أما فيما يتعلق بآثار الترك بالنسبة على التدخل، ففي الحالة التي يكون التدخل للإنضمام لأحد الخصوم في طلباته، فإنه لا تكون هنالك طلبات خاصة بالمتدخل ومن ثم فإذا ترك المدعي الخصومة ترتب على ذلك سقوط المتدخل ولا يجوز كما لو ترتب على الترك سقوط الحق المطالب به بالتقادم بينما كان هذا التقادم قد انقطع برفع الدعوى لما يترتب على الترك من زوال آثار الدعوى ومنها قطع التقادم. أما في حالة كان المتدخل يطالب بحق خاص به في مواجهة طرفي الدعوى، واقتصادا للوقت والإجراءات صرح له المشرع بالتدخل في الدعوى القائمة بدلا من رفع دعوى مبتدأة، ولذلك فلا تتأثر طلباته بترك المدعي لدعواه حتى لو قبل المدعى عليه هذا الترك.
 والمشرع المصري قد أضاف مادة أخرى تتعلق بالآثار المترتبة على ترك الخصومة والتي لا يجود لها مقابل في قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية الفلسطيني، وهي المادة (144) والتي نصت على "إذا نزل الخصم مع قيام الخصومة عن إجراء أو ورقة المرافعات صراحة أو ضمناً أعتبر الإجراء أو الورقة كأن لم يكن.

ونلاحظ أن من هذه المادة أن القانون لم يشترط أن يتم التنازل عن الإجراء بإحدى الطرق التي نص عليها النسبة لترك الخصومة برمتها. كما لم يشترط القانون لترك الإجراء موافقة الخصم الآخر إلا إذا تعلقت له مصلحة فيه. وهنا يحصل الترك من جانب صاحب الإجراء سواء أكان هو المدعي أو المدعى عليه أو أحد المختصمين في الدعوى؛ ويحدث الترك أثره بمجرد التصريح به لأنه بمثابة إسقاط.

Comments

Popular posts from this blog

الفصل التعسفي

ساعات العمل الإضافي

التعليق حول مشروع القرار بقانون المالكين والمستأجرين رقم (***) لسنة 2017