أخبار المحاكم - غزة


 قلم: الاستاذة فلورا المصري
عندما نرصد أخبار المحاكم فأود أن أبدا  أولا من الناحية الشكلية للمحاكم, فمن يدخل محاكم قطاع غزة يجد و يلاحظ صغر غرف وقاعات المحكمة حيث لا  تتسع لوجود المحامين, و لا أطراف الخصومة و بعض المحاكم في قطاع غزة مبانيها قديمة جدا مما تشكل خطرا علي المواطنين و المحامين أيضا الجميع يشتكي من تكدس ملفات المحكمة و ذلك ناتج عن صغر غرف المحاكم و التي لا تتسع للعمل مما يؤدي إلي تعطيل العمل وعدم السرعة في انجازه و أيضا يؤدي إلي ضياع وفقدان الملفات فبالتالي تضيع حقوق المواطنين و أصحاب القضايا و الحقوق مما يؤدي إلي تراكم الانتهاكات و هذا ما يكثر حدوثه في غرف التنفيذ الخاصة بكل محكمة حيث صغر المكان و تكدس ملفات التنفيذ و صعوبة المراجعة عليها من قبل المحاميين أو حتى المواطنين . ناهيك أيضا عن مبنى المحاكم ليس فقط يقوم بانتهاك حقوق المواطنين من خلال تكدس الملفات و ضياعها و خصوصا في غرف التنفيذ و لكن أيضا انتهاك حق المحامي في توفر جو مناسب لسير عمل المحامي لانتزاع الحقوق لان الحق كما نعرف ينتزع انتزاع في داخل المحكمة وذلك لان غرف القضاة لا تتسع إلا لحوالي عشرة محاميين أما عن الآخرين كتب عليهم الانتظار في ممرات المحكمة الضيقة وقوفا إلي أن يأتي دورهم في انجاز عملهم
 هذه الممرات التي ينتظرون المحامون فيها ممرات تفتقر حتى لمقاعد الجلوس و أود أن أوضح بان المصيبة الأكبر أن بعض المحاكم تفتقر إلي غرف المحاميين "مثل محكمة صلح جباليا"  و إن وجدت فلا تستوعب أعداد المحاميين فيكون وجود المحاميين في المحاكم أثناء انتظارهم لجلساتهم ما بين غرف القضاة وغرف الموظفين و ممرات المحكمة.
 وممرات المحكمة يوجد بها الكثير من رجال الأمن مما يجعل احتكاكهم بالمحامين ليس بالبعيد مما ينتج يوميا تطاول و مشاجرات في ما بين رجال الأمن و المحاميين المنتظرين بالممرات فللأسف كل هذا يأتي و يعيق والذي يزيد هذا الانتهاك خطورة صمت المسؤلين عن هذا التصرف و معاقبة من يرتكبه.
 المحامين المتمرنين ينتهك حقهم بالتدريب و خصوصا بالمحاكم عندما لا يسمح لهم بدخول غرف القضاة لصغرحجمها ولا يتسنى لهم سماع المرافعات القانونية المهمة التي تكون أثناء الجلسات ولا حتى سماع الشهود ولا سماع الدفاع بشأن بينات الخصوم .
 ناهيك عن معاملة الموظفين للمحامين فهي ليست بمعاملة لائقة بمقام المحامي و المحاماة حيث أنها تصل إلي حد تجاوز الحدود من قبل الموظفين لدرجة إنهم يعملون ضد المحامين بعدم تزويدهم بالبيانات اللازمة من اتجاههم بحكم موقعهم الوظيفي مما يرتب أثاراً سلبية علي سير العمل بنجاح وحتى إن القضاة للأسف يفترض إن ترتقي بهم الحيادية لكن للأسف بعضهم من يميز محاميين لدرجة إنهم لا يحترمون المحامي و منحه فرصة كافية لتقديم بيناته و لا حتى فرصة كافية لمرافعته الشفوية لدرجة أن القضاة هم من يدونون المرافعات علي لسان المحاميين فهذا انتهاك قضائي يؤدي إلي عدم الثقة فيما بين القضاء و المحاماة وتصل الأمور في بعض المحاكم الى حد عدم  الحيادية بالفصل بالملفات و ذلك يرجع إلي علاقة ا لمحامي بالقضاة و هنا تكمن الكارثة الأعظم بانتهاك حقوق المواطنين .
 المحامون مازالوا يعانون من هذا الانتهاك والمتمثل في المعيار الذي ارتكزوا عليه في تشكيل المحاكم وادائها، فالانتماء الحزبي أصبح المعيار الرئيسي لكي يتم التوظيف والتعيين من خلاله لدرجة إن من لم ينتمي إلي حزب معين بقطاع غزة فلا يحق له التوظيف ولا التعيين ولا تسهيل معاملاته داخل المحكمة متجاهلين بذلك معيار الكفاءة و الخبرة

Comments

Popular Posts