الإجهاض

الإجهاض هو إنهاء حالة الحمل قصداً قبل موعد الولادة الطبيعي. فالإجهاض يتحقق عندما تنتهي حالة الحمل قبل موعدها الطبيعي سواء بإخراج الجنين من رحم أمه قبل موعد الولادة الطبيعي حتى لو خرج حياً، أو بقتل الجنين داخل رحم أمه.  وعليه فإن موت الجنين لا يعتبر أساساً لقيام جريمة الإجهاض.
أركان جريمة الإجهاض
1-    وجود الحمل. يقصد بالحمل هو البويضة الملحقة منذ التلقيح إلى أن تتم الولادة، أو هو الجنين مستكناً في الرحم. وجريمة الإجهاض تفترض وجود حمل إذا لا يقع الإسقاط إلى على المرأة الحامل حتى نتمكن من القول أن الإجهاض قد تم. وإذا أتى شخص فعلا مقصودا على امرأة يعتقد أنها حامل بقصد إجهاضها فإن فعله لا يشكل شروعاً في الإجهاض، لأن انعدام الحمل يعد من قبيل الاستحالة القانونية التي تمنع قيام الشروع في الجريمة.
2-    الركن المادي. يتكون الركن المادي لجريمة الإجهاض من نشاط يأتيه الجاني ونتيجة على هذا النشاط وهي إسقاط الحمل، أي انه وطبقاً للقواعد العامة فإن الركن المادي يتكون من السلوك وهو فعل الإسقاط. ونتيجة وهي إنهاء حالة الحمل قبل موعد الولادة الطبيعي. وعلاقة سببية تربط بينهما، أي بين فعل الإجهاض وبين موت الجنين أو خروجه من الحم قبل الموعد الطبيعي لولادته.
3-    الركن المعنوي. جريمة الإجهاض هي جريمة عمدية ويلزم لتوافر القصد ألجرمي لدى الجاني أن تنصرف إرادته إلى إتيان فعل الإسقاط المكون للركن المادي. كما يجب أن تتجه إرادة الجاني إلى تحقيق النتيجة وهي إجهاض المرأة الحامل أي إنهاء حالة الحمل لديها، وهذا يقتضي بالضرورة توافر العلم لدى الجاني بأنه يوجه نشاطه إلى امرأة حبلى. فإذا ارتكب فعله وهو يجهل بأن المجني عليه حامل فلا يتوفر لديه القصد الجرمي ولا يسل عن جريمة إجهاض. وتنتفي المسؤولية عن المتهم إذا باشر فعله تحت تأثر الإكراه. كما أن الإجهاض لا يتطلب أكثر من القصد العام.
صور الإجهاض
1-    حالة المرأة التي تجهض نفسها قصدأ.
2-    حالة المرأة التي تجهض نفسها بواسطة الغير.
3-    إجهاض المرأة دون رضها.


بعض قرارات محكمة النقض المصرية في الإجهاض
1-    الطعن رقم 1193 لسنة 29 مكتب فنى 10 صفحة رقم 952
بتاريخ 23-11-1959
الموضوع : إجهاض
فقرة رقم : 1
المادة 60 من قانون العقوبات إنما تبيح الأفعال التي ترتكب عملاً بحق قرره القانون بصفة عامة ، و تحريم الشارع للإسقاط يحول دون اعتبار هذا الفعل مرتبطاً بحق و إنما يجعل منه إذا وقع جريمة يستحق جانيها العقاب الذي فرضه الشارع لفعلته ، فلا يكون مقبولاً ما عرض إليه المتهم في دفاعه أمام محكمة الموضوع من أن الشريعة الإسلامية تبيح إجهاض الجنين الذي لم يتجاوز عمره أربعة شهور و أن المادة 60 من قانون العقوبات تبيح ما تبيحه الشريعة .
2-    الطعن رقم 1127 لسنة 40 مكتب فني 21 صفحة رقم 1250
بتاريخ 27-12-1970
الموضوع : إجهاض
الموضوع الفرعي : أركان جريمة الإجهاض
فقرة رقم : 1
الإسقاط هو تعمد إنهاء حالة الحمل قبل الأوان ، و متى تم ذلك فإن أركان الجريمة تتوافر و لو ظل الحمل في رحم الحامل بسبب وفاتها و ليس في استعمال القانون لفظ " الإسقاط " ما يفيد أن خروج الحمل من الرحم - في مثل هذه الحالة - ركن من أركان الجريمة ، ذلك بأنه يستفاد من نصوص قانون العقوبات المتعلقة بجريمة الإسقاط أن المشرع أفترض بقاء الأم على قيد الحياة و لذلك أستخدم لفظ الإسقاط ، و لكن ذلك لا ينفى قيام الجريمة متى انتهت حالة الحمل قبل الأوان و لو ظل الحمل في الرحم بسبب وفاة الحامل .
3-    الطعن رقم 0543 لسنة 57 مكتب فني 38 صفحة رقم 677
بتاريخ 12-05-1987
الموضوع : إجهاض
الموضوع الفرعي : أركان جريمة الإجهاض
فقرة رقم : 1
لما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما حاصلة أنه إذ حملت المجني عليه سفاحاً نتيجة علاقة أثمة بينها و بين المحكوم عليه الرابع ، فقد اتفقا على إجهاض حملها الذي بلغ قرابة الشهر السادس و لجأ إلى المحكوم عليه الثالث لمعاونتهما في إيجاد طبيب يقبل القيام بالإجهاض و انتهى المطاف بثلاثتهم إلى أن اتفقوا مع الطاعن ، عن طريق المحكوم عليه الثاني الذي يعمل ممرضاً بعيادته ، على أن يتولى إجهاض حمل المجني عليها لقاء مبلغ معين يسلمه هذا الوسيط ، ثم في اليوم المتفق عليه قام الطاعن بمعاونة المحكوم عليه الثاني ، بإسقاط المجني عليها وأجرى لها عملية إجهاض نتج عنها موتها ، و ساق الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطاعن - و المحكوم عليهم الآخرين - أدلة أستمدها من اعتراف المحكوم عليه الرابع و إقرار المحكوم عليهما الثاني و الثالث ، وإقرار الطاعن بدخول المجني عليها عيادته منذ . . . . . و بقائها حتى و أفتها المنية في . . . . . ، و مما أسفرت عنه تحريات الشرطة و ما تضمنه التقريران الطبيان الشرعيان المؤرخان . . . . . و . . . . . و هي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها و لم يجادل الطاعن في أن كلاً منها يرتد إلى مورد صحيح بالأوراق.

Comments

Popular posts from this blog

الفصل التعسفي

ساعات العمل الإضافي

التعليق حول مشروع القرار بقانون المالكين والمستأجرين رقم (***) لسنة 2017